الذي ينبغي للخطيب فيما يتعلق بخطبة الجمعة أن يكون منشؤها والسعي إليها وطلبها ، إنما هو من باب الإخلاص لله عز وجل والتبليغ للدين ، والدعوة إلى التمسك بالعقيدة الصحيحة والشريعة السمحة ، عملًا بقول الباري جل شأنه: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} ((25) سورة آل عمران: الآية187. 25) وقوله سبحانه: { الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} ((26) سورة الأحزاب: آية 39. 26) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( بَلّغوا عني ولو آيةً ) ) ((27) أخرجه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما البخاري في صحيحه كتاب أحاديث الأنبياء رقم ( 3461 ) ، والترمذي (5/40 رقم 2669 ) والدارمي (1 / 136 ) وأحمد (2/159 ) . 27) . وقوله صلى الله عليه وسلم: (( نضَّر الله ((28) أي ألبسه الله النضرة وهي الحسن وخلوص اللَّون ، فيكون تقديره: أجمله الله وزيَّنة ، أو يكون في معنى: أوصله الله إلى نضرة الجنة وهي نعمتها ونضارتها . ( المحدث الفاصل بين الراوي والوعي للرامهرمزي ص( 173 ) 28) امرأً سمع مقالتي فوعاها ((29) وعَيْتُ الحديث أعِيه وَعْيًا فأنا واعٍ ، إذا حفِظْتُه وفَهِمْتُه ، وفلان أوعى من فلان: أي أحفظ وأفهم ( النهاية( 5/207 ) . 29) ثم أداها كما سمعها .... ))الحديث ((30) أخرجه الترمذي في جامعه: العلم (5/ 34 رقم 2658) من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ، وأخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث ص ( 18) بسنده عن عبيدة بن الأسود ، عن القاسم بن الوليد الهمذاني ، عن الحارث ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبدالله بن مسعود . قال الخطيب بعد ذكر الحديث: حدثني من سمع عبدالغني بن سعيد المصري الحافظ يقول: أصح حديث يروى في هذا الباب حديث عبيدة بن الأسود