فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 393

101-الجمع بين الجمعة والعصر للمطر :

الأصل في هذه المسألة هو الخلاف في الجمع بين الصلاتين لعذر المطر ، وحاصل الأقوال في ذلك هو عدم جواز الجمع بين الصلاتين مطلقًا إلا يوم عرفة عند الحنفية ، وأما عند المالكية فيجوز التقديم في المطر لمن يصلي المغرب والعشاء ، دون غيرهما الظهر والعصر .

وعند الشافعية يجوز الجمع بين الصلاتين ، سواء بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء ، وعند الحنابلة روايتان: إحداهما: لا يجوز إلا بين المغرب والعشاء ، وحكى ابن قدامة أن أحمد سئل عن الجمع بين الظهر والعصر في المطر قال: لا ، ما سمعت .

وذكر صاحب الإفحاص أنه يجوز الجمع بين الظهر والعصر للمطر ، وذكر أنها رواية عن أحمد ، وقال: إنها هي المذهب ((1258) انظر: فيما مضى: المبسوط ( 1 / 149 ) ، المجموع ( 4 / 233 ) ، المغني ( 3 / 132 ) المعونة للقاضي المالكي ( 1 / 260 ) . 1258) .

قلت: وبالنظر إلى علة الجمع وهي رفع المشقة ، فإنها دالة على وجودها في الظهر والعصر ، والمشقة تجلب التيسير ، لاسيما وأن لهذه المسألة أصلًا وهو حديث ابن عباس في الصحيحين (( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعًا ، والمغرب والعشاء جميعًا من غير خوف ولا سفر ) ) ((1259) صحيح مسلم ( 1 / 489 رقم 705 ) ، صحيح البخاري مواقيت الصلاة ( باب 12 رقم 543 ) . 1259) قيل لابن عباس: لِمَ فعل ذلك ؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته . وصحَّ من حديثه: (( من غير خوف ولا مطر ) ) ((1260) صحيح مسلم ( 1 / 491 رقم 407 ) ، سنن أبي داود ( 2 / 14 رقم 12111 ) . 1260) .

قلت: والعجب هنا أن مالكًا رحمه الله قال بعد حديث ابن عباس: أرى ذلك في المطر ، ومع ذلك فهو لا يرى الجمع للمطر إلا بين العشاءين فقط دون الظهرين فتنبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت