قلت: قد وقفت على رواية عند مالك في الموطأ ، والشافعي في الأم ، تدل على أن عثمان رضي الله عنه كان يقرأ حديث الإنصات ، إلا أن ذلك لم يكن حال صعوده على المنبر ، وإنما كان أثناء الخطبة .
فقد قال الشافعي رحمه الله تعالى:"أخبرنا مالك ، عن أبي النضر مولى عمر بن عبدالله ، عن مالك بن أبي عامر ، أن عثمان بن عفان كان يقول في خطبته - قلما يدع ذلك إذا خطب - إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا له وأنصتوا ؛ فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للسامع المنصت ، فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف وحاذوا بالمناكب ، فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة ، ثم لا يكبر عثمان حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف فيخبروه أن قد استوت فيكبر" ((399) انظر: الموطأ ( 1/ 104) ، والأم (1/ 347) . 399) .
وقد سئلت اللجنة الدائمة برئاسة سماحة شيخنا العلامة عبدالعزيز بن باز عن هذه المسألة ، فأجابت اللجنة بما نصه:"وقول الإمام هذا الحديث عند صعوده المنبر بدعة.. الخ وبالله التوفيق .." ((400) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة ( 8/ 239 ) . ، السنن والمبتدعات ( ص49) . 400) .
جاء في ذكر العصا للخطيب روايات متعددة .
منها: ما رواه الشافعي في مسنده عن إبراهيم عن ليث بن أبي سليم عن عطاء مرسلًا (( أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتمد على عنزته اعتمادًا ) ). ورواه كذلك في الأم. ورواه البيهقي في السنن ((401) انظر: مسند الشافعي ( ص77) ، الأم ( 1/ 343) ، والسنن الكبرى (3/ 292 ) . 401).
قال الحافظ في التلخيص: وليث ضعيف ((402) انظر: التلخيص الحبير ( 2/ 65) . 402) .