روى الشيخان في صحيحهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة ) ) ((1351) صحيح البخاري: كتاب العيدين ( رقم 963 ) ، صحيح مسلم ( 2 / 605 رقم 888 ) . 1351) وفي رواية لهما عن ابن عباس: شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم كانوا يصلون قبل ((1352) صحيح البخاري: كتاب العيدين ( رقم 962 ) ، صحيح مسلم ( 2 / 605 رقم 884 ) .1352) ، وعندهما أيضًا من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، وأول شيء يبدأ به الصلاة ، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم ) ) ((1353) صحيح البخاري: كتاب العيدين ( رقم 956 ) ، صحيح مسلم ( 2 / 605 رقم 889 ) .1353) .
قلت: أُخِّرت الخطبة عن الصلاة ؛ لأنها لم تكن واجبة فجعلت في وقت يتمكن من أراد تركها ، بخلاف خطبة الجمعة ، كما قال ذلك ابن قدامة ((1354) انظر: المغني ( 3 / 276 ) . 1354) .
وقد نقل الصنعاني رحمه الله الإجماع على عدم وجوب الخطبة في العيدين ((1355) انظر: سبل السلام ( 2 / 113 ) . 1355) .
قال ابن المنذر: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة في يوم العيد، وكذلك فعل الخلفاء الراشدون المهديون ، وعليه عوام علماء أهل الأمصار ((1356) انظر: الأوسط ( 4 / 271 ) وانظر عن المذاهب الأربعة البدائع ( 2 / 240 ) ، المدونة ( 1 / 246 ) الأم ( 1 / 392 ) المغني ( 3 / 276 ) . 1356) . اهـ .
وقال القاضي عياض: هذا هو المتفق عليه من مذاهب علماء الأمصار وفقهاء الفتوى ، ولا خلاف بين أئمتهم فيه ((1357) انظر: إكمال المعلم ( 3 / 289 ) . 1357) . اهـ .