قال سماحة شيخنا العلامة عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - في شرحه على بلوغ المرام:"والأشهر أن أول من فعل ذلك مروان بن الحكم في خلافة معاوية حيث كان أميرًا على المدينة ((1382) انظر: شرح الشيخ لحديث البلوغ رقم ( 465 ) . 1382)"اهـ .
تنبيه:
تقدم ذكر قول ابن قدامة ، والصنعاني ، بأن تقديم الخطبة على الصلاة في العيدين بدعة ((1383) انظر: المغني ( 3 / 276 ) ، سبل السلام ( 2 / 114 ) . 1383) . مع أنه ثبت عن عثمان رضي الله عنه ، كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر ((1384) انظر: فتح البري ( 3 / 128 ) . 1384) ، فهل يكون ما فعله عثمان بدعة ؟
فالجواب: أن ابن قدامة يرى عدم صحة أثر عثمان ، فلأجل هذا أطلق لفظ البدعة ، وإلا لو ثبت عنده لكان هذا اجتهادًا من عثمان خالف به سنة نبوية ، فتقدم السنة النبوية على السنة الراشدة . والله أعلم .
وأما قول الصنعاني فقد أعقبه عو بقوله: وقد اعتذر لعثمان بأنه كثر الناس بالمدينة وتناءت البيوت ، فكان يقدِّم الخطبة ليدرك من بَعُدَ منزله الصلاة ، وهو رأي مخالف لهديه صلى الله عليه وسلم ((1385) انظر: سبل السلام ( 2 / 114 ) . 1385) . اهـ .
ذهب الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، وغيرهم ، على أن للعيد خطبتين كما هي الحال في الجمعة ((1386) انظر: البدائع ( 2 / 242 ) ، المدونة ( 1 / 248 ) ، المجموع ( 5 / 28 ) ، المغني ( 3 / 276 ) . 1386) .
وقد قال مالك: يقوم إمامهم فيخطب خطبتين ((1387) انظر: المدونة ( 1 / 248 ) . 1387) . اهـ .