ثبت في لصحيحين صلى الله عليه وسلم (( كان يقنت في صلاة الفجر والمغرب ) ) ((1247) أخرجه البخاري من حديث أنس بن مالك في كتاب الوتر ( حديث رقم 1004 ) ومسلم من حديث البرآء ( 1 / 470 رقم 678 ) . 1247)
وعند أحمد وأبي داود من حديث ابن عباس (( قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ) ) ((1248) انظر: مسند أحمد ( 1 / 301 ) . سنن أبي داود ( 2 / 143 رقم 1443 ) . 1248) .
فهل الجمعة تدخل في هذا أم لا ؟ الجواب: أنه مبني على مسألة الجمعة هل هي ظهر مقصورة أو صلاة مستقلة بذاتها ؟ .
والأحاديث لم تشر إلى الجمعة ، وقد لا يصح قياس هذه المسألة على مسألة الجمع بين الصلاتين ، فالعلة موجودة في الظهر والجمعة ، ولكن الجمعة تفارق الظهر بكونها فيها خطبة والقنوت إنما هو دعاء .
فلعل الأظهر أنه يكتفي بالدعاء أثناء الخطبة لحصول المقصود ، لكن هناك حديث رواه الطبراني في الأوسط عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها ((1249) انظر: مجمع البحرين في زوائد المعجمين ( 2 / 146 رقم 859 ) . 1249) . اهـ .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله موثقون ((1250) انظر: مجمع الزوائد ( 2 / 138 ) . 1250) .
وقال ابن القيم في الزاد عن إسناد هذا الحديث ما نصه: وهذا الإسناد وإن كان لا تقوم به حجة ، فالحديث صحيح من جهة المعنى ، لأن القنوت هو الدعاء ، ومعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل مكتوبة إلا دعاء فيها . اهـ ((1251) انظر: زاد المعاد ( 1 / 72 ) طبعة ( المطبعة المصرية ومكتبتها ) . 1251) .
وقال الشافعي:"حكى عدد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة ما علمت أحدًا قنت فيها إلا أن تكون دخلت في جملة قنوته في الصلوات كلهن حين قنت على قتلة أهل بئر معونة... ((1252) انظر: الأم ( 1 / 182 ) . 1252)".