تنبيه:
أين يجلس الخطيب ، وأين يقف من المنبر ؟ .
فالجواب: قال الشافعي رحمه الله:"بلغنا عن سلمة بن الأكوع أنه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبتين وجلس جلستين حكى الذي حدثني قال: استوي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الدرجة التي تلي المستراح قائمًا ، ثم سلم وجلس على المستراح حتى فرغ المؤذن من الأذان ، ثم قام فخطب الخطبة الأولى ، ثم جلس ، ثم قام فخطب الخطبة الثانية ، وأتبع هذا الكلام الحديث ، فلا أدري أحدثه عن سلمة أم شيء فسره هو في الحديث ((377) انظر: الأم ( 1/ 177 ) . 377)". اهـ .
قال النووي رحمه الله: يستحب أن يقف على الدرجة التي تلي المستراح كما ذكره المصنف ، قال الشيخ أبو حامد: فإن قيل: قد روي أن أبا بكر نزل عن موقف النبي صلى الله عليه وسلم درجة ، وعمر درجة أخرى ، وعثمان أخرى ، ووقف علي رضي الله عنه في موقف النبي صلى الله عليه وسلم . قلنا: كل منهم له قصد صحيح ، وليس بعضهم حجة على بعض ، واختار الشافعي وغيره موافقة النبي صلى الله عليه وسلم ، لعموم الأمر بالاقتداء به صلى الله عليه وسلم ((378) انظر: المجموع ( 4/ 357 ) . 378) . اهـ .
وقال المرداوي في الإنصاف:"وكان يقف على الثالثة التي تلي مكان الاستراحة . ثم وقف أبو بكر على الثانية ، ثم عمر على الأولى تأدبًا ، ثم وقف عثمان مكان أبي بكر . ثم وقف علي موقف النبي صلى الله عليه وسلم . ثم في زمن معاوية قلعه مروان ، وزاد فيه ست درج ، فكان الخلفاء يرتقون ست درج ، ويقفون مكان عمر ((379) انظر: الإنصاف ( 5/ 235 ) ، الفتح ( 3/ 61 ) . 379) . اهـ ."
بوَّب البخاري في صحيحه بابًا فقال: باب التيمن في دخول المسجد وغيره ، وكان ابن عمر يبدأ برجله اليمنى ، فإذا خرج بدأ برجله اليسرى ((380) انظر: فتح الباري ( 2/ 87) .380) اهـ .