فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 393

وقال رحمه الله عن الحديث: إسناده حسن ، ورواه أحمد أيضًا ، وجاء في الباب آثار أخرى فيها مقال ، ولكنها تشهد لهذا المعنى ((424) انظر: المصدر السابق . 424) . اهـ .

قلت: وما قاله سماحة شيخنا ، قد قال بمثله الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية رحمه الله حيث قال عن حديث الحكم ما نصه:"فيه فوائد: منها شرعية الاعتماد في الخطبة على قوس أو على عصا . وذلك لكونه أرفق للخطيب وأثبت له . لاسيما إذا كان يطول وقوفه أو مقصود مهم . فكونه معتمدًا على قوس أو عصا هو السنة ، وخصّ القوس والعصا ؛ لأنهما يستصحبان عادة زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، كما تستصحب العصا عندنا ((425) انظر: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ( 3/ 21 ) . 425)". اهـ .

قلت: وقد قال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين:"إنه إذا احتاج إلى العصا فإنه يشرع له ذلك وهو سنة ؛ لأن ذلك يعينه على القيام الذي هو سنة ، وما أعان على سنة فهو سنة ، وأما إذا لم يكن هناك حاجة فلا حاجة إلى حمل العصا" ((426) انظر: الشرح الممتع ( 5/ 83 ) . 426) . اهـ .

فائدتان:

الأول: بأي اليدين يمسك الخطيب العصا ؟

الجواب: قال النووي:"قال القاضي حسين والبغوي: يستحب أن يأخذه في يده اليسرى ، ولم يذكر الجمهور اليد التي يأخذه فيها ."

وقال أصحابنا: ويستحب أن يشغل يده الأخرى بأن يضعها على حرف المنبر" ((427) انظر: المجموع ( 4/ 357) . 427). اهـ."

وقال في الإنصاف:"وهو مخير بين أن يكون ذلك في يمناه أو يسراه . ووجه في ( الفروع ) توجيهًا، يكون في يسراه، وأما اليد الأخرى فيعتمد بها على حرف المنبر أو يرسلها" ((428) انظر: الإنصاف ( 5/ 240) ، الفروع ( 2/ 119) . 428).اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت