ذكر صاحب الأحكام السلطانية وقدمه صاحب الفروع أنه ليس له ذلك ولا لمن ولىّ أحدهما أي الجمعة أو الخمس أن يؤم في عيد وكسوف واستسقاء ، لعدم شمول ولايته لذلك . ولعل المراد: أنه لا يستفيد ذلك بالولاية ، لا أنه يمتنع عليه الإمامة ، إذ إقامة الصلوات لا تتوقف على إذنه وأما إذا قلّد جميع الصلوات فتدخل المذكورات في عمومها للإتيان بصيغة العموم ((1592) انظر: كشاف القناع ( 2 / 21 ) المجموع ( 4 / 310 ) والفروع ( 2 / 99 ) الأحكام السلطانية ( 104 ) . 1592) .
10-حكم الصلاة خلف إمام يقرأ على الجنائز ؟
أجاب شيخ الإسلام قائلًا: إذا أمكنه أن يصلي خلف من يصلي صلاة كاملة ، وهو من أهل الورع فالصلاة خلفه أولى من الصلاة خلف من يقرأ على الجنائز ، فإن هذا مكروه من وجهين: من وجه أن القراءة على الجنائز مكروهة في المذاهب الأربعة ، وأخذ الأجرة عليها أعظم كراهة ، فإن الاستئجار على التلاوة لم يرخص فيه أحد من العلماء ، والله أعلم ((1593) انظر: مجموع الفتاوى ( 23 / 364 ) . 1593) .
11-قصة حضرها ابن حزم حول طول الخطبة:
قال ابو محمد بن حزم: شهدت ابن معدان في جامع قرطبة قد أطال الخطبة ، حتى أخبرني بعض وجوه الناس أنه بال في ثيابه ، وكان قد نشب في المقصورة ((1594) انظر: المحلى ( 5 / 60 ) . 1594) . اهـ .
قلت: لعل ابن حزم أراد بما أورده عن ابن معدان ، أثر البعد عن السنة وعدم تطبيقها ، وذلك بسبب إطالة الخطبة خلافًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم . والله أعلم .