فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 393

وقال العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية:"ونصيحة الأمير والمأمور بالسر ، وبنية خالصة تعرف فيها النتيجة النافعة للإسلام والمسلمين ... بل في السر قم بواجب النصيحة ، وفي العلانية أظهر وصرح بما أوجب الله من حق الإمارة والسمع والطاعة لها ، وأنها لم تأت لجباية أموال وظلم دماء وأعراض من المسلمين ، ولا يظهر عليك عند الرعية ولاسيما المتظلمين بالباطل عتبك على الأمير وانتقاده إياه ، لأن ذلك غير نافع الرعية بشيء ((855) انظر: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ( 12 / 182 ) . بتصرف يسير . 855)".. اهـ .

وقال سماحة شيخنا العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز:"ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر ؛ لأن ذلك يفضي إلى الفوضى ، وعدم السمع والطاعة في المعروف ، ويفضي إلى الخوض في الذي يضر ولا ينفع ، ولكن الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينهم وبين السلطان ، والكتابة إليه ، أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير ، وإنكار المنكر من دون ذكر الفاعل ، فينكر الزنى وينكر الخمر وينكر الربا من دون ذكر من فعله ، ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها من غير ذكر أن فلانًا يفعلها لا حاكم ولا غير حاكم ((856) هي فتوى لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز أضيفت إلى آخر الرسالة التي هي بعنوان حقوق الراعي والرعية ص ( 27 ) . 856)". اهـ .

قلت: وبحاصل ما مضى ذكره تتضح أهمية معرفة هذا الأمر ، وأنه باب عظيم ينبغي أن يتنبه إليه جميع الخطباء ، وأن يراعوا أصل المسألة في ذلك . والله المستعان .

70-تحريك الخطيب يديه حال الخطبة أو الإشارة بهما :

اعتاد بعض الخطباء - لاسيما المرتجل منهم - على أن تحريك اليدين أو إحداهما حال الخطبة ، ويشير بهما يمنة ويسرة ، وربما اشتد هذا التحريك عند الانفعال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت