فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 393

97-وقت نزول الخطيب من المنبر :

لأهل العلم كلام حول هذه المسألة وسوف أورد شيئًا مما وقفت عليه فيها فمن ذلك:

قول ابن المنذر: والذي عليه عمل أهل العلم من علماء الأمصار ما يفعله الأئمة .. إلى أن قال: ثم ينزل عند فراغه ((1222) انظر: الأوسط ( 4 / 59 ) . 1222) . اهـ .

فمفهوم كلامه أن وقت نزول الخطيب من المنبر يكون حين فراغه من الخطبة .

وقال ابن عابدين الحنفي:"فإذا أتم الإمام الخطبة أقيمت الصلاة بحيث يتصل أول الإقامة بآخر الخطبة ، وتنتهي الإقامة بقيام الخطيب مقام الصلاة" ((1223) انظر: حاشية ابن عابدين ( 3 / 36 ) . 1223) . اهـ .

وقال الشافعية: ويستحب له أن يأخذ في النزول من المنبر عقب فراغه ، ويأخذ المؤذن في الإقامة ، ويبلغ المحراب مع فراغ الإقامة ((1224) انظر: المجموع ( 4 / 359 ) . 1224) . اهـ .

وقال البغوي:"فإذا فرغ من الخطبة أخذ في النزول ، وأخذ المؤذن في الإقامة ، ثم يتقدم فيصلي بهم" ((1225) انظر: التهذيب ( 2 / 243 ) . 1225) . اهـ .

وقال الحافظ ابن حجر: ويستنبط من حديث السائب بن يزيد في البخاري: أن الخطبة بعد الزوال ، لأنه ذكر فيه أن التأذين كان حين يجلس على المنبر ، فإذا نزل أقام ((1226) انظر: التخليص الحبير ( 2 / 59 ) . 1226). اهـ.

وقال المرداوي: إذا فرغ من الخطبة نزل ، وهل ينزل عند لفظ الإقامة ، أو إذا فرغ بحيث يصل إلى المحراب عند قولها ؟ يحتمل وجهين . قاله في التلخيص ، وتبعه في الفروع ، وابن تميم في أول صفة الصلاة: أحدهما ينزل عند لفظ الإقامة . قدمه في الرعايتين والحاويين . والثاني: ينزل عند فراغه ((1127) انظر: الإنصاف ( 5 / 248 ) . 1127) . اهـ .

قلت: لا أعلم دليلًا يدل على ما ذكره أهل العلم في هذه المسألة ، بل ثبت ما يدل على خلافه ، ولعل الأمر في ذلك واسع . وإن نزل بعد فراغه من الخطبة فهو أولى لعدم الحاجة إلى بقائه على المنبر ، لموافقة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في نزوله من المنبر قبل الإقامة . والعلم عند الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت