أجاب شيخ الإسلام بقوله: إذا كانت يداه يصلان إلى الأرض في السجود ، فإنه تجوز الصلاة خلفه بلا نزاع . وإنما النزاع فيما إذا كان أقطع اليدين والرجلين ونحو ذلك . وأما إذا أمكنه السجود على الأعضاء السبعة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: (( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والقدمين ) ) ((1602) أخرج البخاري في صحيحه الأذان ، ( باب 34 رقم 812 ) ومسلم ( 1 / 354 رقم 490 ) 1602) . فإن السجود تام وصلاة من خلفه تامة ، والله أعلم ((1603) انظر: مجموع الفتاوى ( 23 / 365 ) . 1603) .
15-القراءة في خطبة الجمعة:
جاء في بعض الأحاديث ما يدل على مشروعية قراءة شيء من القرآن في الخطبة ، فمن ذلك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند مسلم في صحيحه من حديث أم هشام قالت: ما أخذت ( ق ) والقرآن المجيد إلا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها على الناس في كل جمعة ((1604) انظر: صحيح مسلم ( 2 / 595 رقم 873 ) . 1604)
وأخرج أبو داود وابن خزيمة والحاكم من حديث أبي سعيد: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ( ص ) فلما بلغ السجدة نزل فسجد فسجد الناس معه ... الحديث ((1605) انظر: سنن أبي داود ( 2 / 124 رقم 1410 ) صحيح ابن خزيمة ( 2 / 354 رقم 1455 ) المستدرك ( 1 / 284 ) . 1605) .
قال الشوكاني: ورجال إسناده رجال الصحيح . وقد سكت عليه أبو داود والمنذري ((1606) انظر: نيل الأوطار ( 3 / 105 ) . 1606) . اهـ .
وأخرج البخاري في صحيحه عن عمر رضي الله عنه أنه قرأ يوم الجمعة على المنبر سورة الحج حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد فسجد الناس .. الحديث ((1607) انظر: صحيح البخاري ، كتاب سجود القرآن ( حديث رقم 1077 ) . 1607) .