وقال الشافعي: مثل قول مالك ، فاستحب أن يخطب للعيد خطبتين . وقال: وإن خطب في غير يوم الجمعة خطبة واحدة فلا إعادة عليه وقد أساء ، وخطبة الجمعة تخالف هذا ((1388) انظر: الأم ( 1 / 397 ) . 1388) . اهـ . وقد استدل هؤلاء بما رواه ابن ماجة عن جابر رضي الله عنه أنه قال: (( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى فخطب قائمًا ثم قعد ثم قام ) ) ((1389) انظر: سنن ابن ماجة ( 1 / 409 رقم 1289 ) . 1389) . وفي إسناده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف كما ذكر ابن حجر في التلخيص ((1390) انظر: التلخيص الحبير ( 2 / 86 ) . 1390) . وبما رواه الشافعي عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة رضي الله عنه قال:"السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس" ((1391) انظر: مسند الشافعي ( ص 77 ) ، الأم ( 1 / 397 ) . 1391) .
قال الشوكاني: وعبيدالله المذكور من فقهاء التابعين ، وليس قول التابعي من السنة ظاهرًا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا يكون قوله من السنة دليلًا على أنها سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما تقرر في الأصول ((1392) انظر: نيل الأوطار ( 3 / 318 ) . 1392) . اهـ . وقال الحافظ ابن حجر عمن يرى الخطبتين في العيدين:"مقتضاه أنه احتج بالقياس ((1393) انظر: التلخيص الحبير ( 2 / 86 ) . 1393)". اهـ .
ورد في هذه المسألة عن مالك رحمه الله روايتان ((1394) انظر: المدونة ( 1 / 248) ، عقد الجواهر الثمينة ( 1 / 243 ) . 1394) .