أجاب شيخ الإسلام قائلًا: الحمد لله ينبغي أن ينهى عن ذلك ، وفي سنن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه عزم إمامًا لأجل بصاقه في القبلة ، وقال لأهل: (( لا تصلوا خلفه ) )فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول ، أنت نهيتهم أن يصلوا خلفي قال: (( نعم إنك قد آذيت الله ورسوله ) ) ((1595) انظر: سنن أبي داود كتاب الصلاة ( حديث رقم 478 ) . 1595) . فإن عزل عن الإمامة لأجل ذلك أو انتهى الجماعة أن يصلوا خلفه لأجل ذلك ، كان ذلك سائغًا . والله أعلم ((1596) انظر: مجموع الفتاوى ( 23 / 364 ) . 1596) .
13-موقف الخطيب في المسجد الحرام حال الخطبة ، واستلامه للحجر الأسود إذا نزل عن المنبر .
روى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب وظهره إلى الملتزم ) ) ((1597) انظر: المسند ( 1 / 350 ) . 1597) .
قال الهيثمي: رواه أحمد ، وفيه عبدالله بن المؤمل ، وهو ثقة وفيه كلام ((1598) مجمع الزوائد ( 2 / 405 ) . 1598) .
وقد فعل معاوية رضي الله عنه مثل فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد أخرج أحمد عن عبدالله بن علي أنه سمع معاوية يخطب في ظل الكعبة وهو يقول:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حلي الذهب ولبس الحرير" ((1599) انظر: المسند ( 4 / 100 ) . 1599) .
وأخرج عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال: رأيت خالد بن العاص يخطب قائمًا بالأرض ، مستندًا إلى البيت .. الخ ((1600) انظر: مصنف عبدالرزاق ( 3 / 183 ) . 1600) . اهـ .
وروى عبدالرزاق أيضًا عن ابن جريج قال:"قلت لعطاء: أرى الأئمة إذا نزلوا على المنبر استلموا الركن قبل أن يأتوا المقام ، أبلغك فيه شيء ؟"
قال: لا، قلت: أتستحبه؟ قال: لا، إلا أن استلام الركن ما أكثرت منه فهو خير" ((1601) انظر: مصنف عبدالرزاق ( 3 / 190 ) .1601)"