فائدة:
قال الحافظ الطيبي:" (( ولا علينا ) )عطف على جملة ، أي امر حوالينا ولا تمطر علينا ، ولو لم يكن بالواو لكان حالًا ، أي أمطر على المزارع ولا تمطر على الأبنية ، وأدمج في قوله (( ولا علينا ) )معنى المضرة ، كأنه قيل: أجعل لنا لا علينا ((1206) انظر: شرح مشكاة المصابيح ( 5 / 90 ) . 1206) . اهـ ."
قلت: وقد ذكر الحافظ ابن حجر كلام الطيبي هذا على وجه الاستحسان له ((1207) انظر: فتح الباري ( 3 / 196 ) . 1207) .
الحديث عن هذه المسألة من شقين:
الشق الأول:
اختتام الخطبة بالاستغفار . وهذا يحتمل اختتام الخطبة الأولى أو اختتام الخطبة الثانية ، ويحتمل الأمرين معًا .
ولم أقف على نص حديث صحيح يدل اختتام الخطبة بالاستغفار كما سيأتي ذكر ذلك بعد قليل . ولكنني وقفت على كلام لابن القاسم نقله عن الإمام مالك قائلًا:"وسمعته - أي مالك - يقول: من سنة الإمام ومن شأن الإمام أن يقول إذا فرغ من خطبته: يغفر الله لنا ولكم . فقلت: يا أبا عبدالله ، فإن الأئمة يقولون اليوم: اذكروا الله يذكركم ، قال: وهذا حسن ، وكأني رأيته يرى الأول أصوب ((1208) انظر: المدونة ( 1 / 231 ) . 1208) ."
وقال الشافعي:"يقرأ في الخطبة الثانية آية أو أكثر منها ، ثم يقول: استغفر الله لي ولكم"اهـ ((1209) انظر: الأم ( 1 / 345 ) . 1209) . وللبغوي من الشافعية كلام نقله عنه النووي ، فقد قال النووي: يستحب للخطيب أن يختم خطبته بقوله: استغفر الله لي ولكن . ذكره البغوي ((1210) انظر: المجموع ( 4 / 359 ) . 1210) .
ووقفت كذلك على كلام لابن القيم في وصف خطبته صلى الله عليه وسلم قال فيه: وكان يختم خطبته بالاستغفار ((1211) انظر: زاد المعاد ( 1 / 187 ) . 1211) . اهـ .