فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 393

وقال ابن قدامة:"وإذا كثر المطر أو مياه العيون بحيث يضرهم ، دعوا الله تعالى أن يخففه ويصرف عنهم مضرته ، ويجعله في أماكن تنفع ولا تضر ، كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ولأن الضرر بزيادة المطر أحد الضررين ، فيستحب الدعاء لإزالته كانقطاعه ((1200) انظر: المغني ( 3 / 349 ) . 1200) . اهـ ."

وقال النووي:"قال الشافعي والأصحاب: وإذا كثرت الأمطار وتضرر الناس بها فالسنة أن يدعو برفعها (( اللهم حوالينا ولا علينا ) ) ((1201) انظر: المجموع ( 5 / 90 ) . 1201) . اهـ ."

وقال ابن الهمام:"فإن زاد المطر حتى خيف الضرر قالوا: (( اللهم حوالينا ولا علينا ... الخ ) ) ((1202) انظر: فتح القدير ( 2 / 95 ) . 1202) . اهـ ."

وقال الحافظ ابن حجر عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"وفيه الأدب في الدعاء حيث لم يدع برفع المطر مطلقًا لاحتمال الاحتياج إلى استمراره ، فاحترز فيه بما يقتضى رفع الضرر وإبقاء النفع" ((1203) انظر: فتح الباري ( 3 / 198 ) . 1203) . اهـ .

تنبيه:

ذكر الشيرازي صاحب المهذب في كتابه التنبيه: أن الإمام يقول ذلك مع جملة الدعاء ، ولا يشترط أن يكون إذا خشى الضرر ((1204) انظر: التنبيه ص ( 66 ) . 1204) . اهـ .

قال النووي معقبًا على كلام الشيرازي:"وأما قول المصنف في التنبيه في أثناء دعاء الاستسقاء لطلب المطر: (( اللهم حوالينا ولا علينا ) )فمما أنكروه عليه ، وإنما يقال هذا عند كثرة الأمطار وحصول الضرر بها ، كما صرح به في الحديث ونصَّ عليه الشافعي والأصحاب رحمهم الله ((1205) انظر: المجموع ( 5 / 90 ) . 1205) . اهـ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت