فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 393

60-استحباب قول :(( أما بعد ))في الخطبة :

ذهب جماعة من المحققين إلى استحباب قول الخطيب بعد الحمد والثناء:"أما بعد" ((752) انظر: صحيح البخاري ، كتاب الجمعة ، باب رقم ( 29 ) . 752) ، وذلك تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم .

وقد قال بذلك جماعة من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية ((753) انظر: غاية المرام ( 7 / 180 ) . 753) ، وتلميذه ابن القيم ((754) انظر: زاد المعاد ( 1 / 186 ، 426 ) . 754) .

فقد قال شيخ الإسلام: ويخاطب الناس بقوله: أما بعد . اهـ .

وبه قال النووي ((755) انظر: شرح النووي ( 6 / 156 ) . 755) ، والحافظ ابن حجر ((756) انظر: فتح الباري ( 2 / 406 ) . 756) ، والصنعاني ((757) انظر: سبل السلام ( 2 / 48 ) . 757) ، وجماعة .

وقد عقد البخاري في صحيحه بابًا في استحبابه فقال:"باب من قال في الخطبة بعد الثناء:"أما بعد ((758) انظر: صحيح البخاري: كتاب الجمعة ، باب ( 29 ) . 758)"وذكره فيه جملة من الأحاديث ."

قال الصنعاني: وظاهره أنه صلى الله عليه وسلم كان يلازمها في جميع خطبه.اهـ ((759) انظر: سبل السلام ( 2 / 48 ) .759)

قال الحافظ ابن حجر: وقد كثر استعمال المصنفين لها بلفظ (( وبعد ) )ومنهم من صدر بها كلامه فيقول في أول الكتاب: أما بعد حمد الله فإن الأمر كذا ولا حجر في ذلك ((760) انظر: الفتح ( 3 / 69 ) . 760) اهـ

قال سيبويه:"أما بعد"معناها مهما يكن من شيء بعد .

وقال أبو إسحاق الزجاج: إذا كان الرجل في حديث فأراد أن يأتي بغيره قال: أما بعد ، وهو مبني على الضم ، لأنه من الظروف المقطوعة عن الإضافة ((761) انظر: شرح ابن عقيل ( 2 / 332 ) وفتح الباري ( 3 / 67 ) . 761) .

قلت: وقد اختار ابن مالك ما ذهب إليه سيبويه فقال في الخلاصة:

أما كمهما يكن من شيء وفا *** لتلو تلوها وجوبًا ألفًا ((762) انظر: شرح ابن عقيل ( 2 / 332 ) . 762)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت