فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 393

الحالة الثانية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: أنت سيدنا فقال: (( السيد الله تبارك وتعالى ) )رواه أبو داود بسند جيد ((748) انظر: سنن أبي داود ( 5 / 154 رقم 4806 ) . 748) .

وقد قال ابن القيم في بدائع الفوائد: اختلف الناس في جواز إطلاق السيد على البشر ، فمنعه قوم ، ونقل عن مالك ، واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم (( لما قيل له( يا سيدنا ) قال: السيد الله تبارك وتعالى ))وجوَّزه قوم ، واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار (( قوموا إلى سيدكم ) ) ((749) انظر: رواه البخاري ، كتاب الجهاد ، حديث رقم ( 3043 ) . 749) وهذا أصح من الحديث الأول ((750) انظر: فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص ( 705 ) . 750) . اهـ .

وقد سئل العلامة بن إبراهيم مفتي الديار السعودية رحمه الله عن الإتيان بلفظة ( سيدنا محمد ) في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فقال ما خلاصته: لا يخفى أن الاقتصار على ما ورد في الأحاديث ، وما جاء عن سلف هذه الأمة وأئمتها أولى وأفضل وأكمل ، ولاسيما إذا كان ذلك في نفس الصلاة ، فلا ينبغي أن يأتي في الصلاة بألفاظ غير ما ورد . فإن كان خارج الصلاة فهو أيسر ، وتركه أولى على كل حال . وعلى كل فهذه الكلمة لم ترد عن السلف ، فمن تركها فقد أحسن ، ومن قالها فلا ينهى عنها نهيًا مطلقًا ، بل يرغب بما هو الأفضل ، وهذا لا يغض من قدر نبينا صلوات الله وسلامه عليه ، فإن له عند المسلمين من المنزلة والمحبة والتعزير والتوقير ما لا يعلمه إلا الله - بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم - وهو بلا شك سيدنا وسيد جميع الخلق ، ولكن اقتران هذه الكلمة بالصلاة عليه دائمًا باستمرار لا نراه ، لأنه لم يرد بهذه الصفة . والله أعلم ((751) انظر: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ( 3 / 18 ) . 751) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت