فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 393

والذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث سلمة بن الأكوع أنه قال: (( كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ثم نرجع فنتتبع الفيء ) ) ((306) الفيء: هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد ، وأصل الفيء: الرجوع ، يقال: فاء يفيء فُيُوءًا ، كأنه كان في الأصل لهم فرجع إليهم . ومنه قيل للظِّل الذي يكون بعد الزوال: فيء لأنه يرجع من جانب الغرْب إلى جانب الشرق . النهاية ( 3 / 482 ) . 306) أخرجه البخاري ومسلم ((307) انظر: صحيح البخاري كتاب المغازي ( حديث 4168 ) ، صحيح مسلم ( 2 / 589 رقم 860 ) وفي حديث جابر عند مسلم: كما نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نرجع فنريح نواضحنا . قال حسن: فقلت لجعفر: في أي ساعة تلك ؟ قال: زوال الشمس . 307) وفي رواية عنه عند مسلم: (( فنرجع وما نجد للحيطان فيئًا نستظل به ) )وفي هذا دليل على التبكير بها في وقتها حسب اختلاف دخوله بالنسبة لفصول السنة . والعلم عند الله تعالى .

25-هل يحضر الخطيب إلى المسجد قبل وقت دخوله ؟ :

يجتهد بعض الخطباء - حرصًا منهم على الخير - في الحضور للمسجد قبل وقت دخولهم بوقت طويل أو قصير ، وذلك لأجل تحصيل الأجر في قراءة قرآن ، أو تنفل مطلق .

والذي ينبغي أن يعلمه كل خطيب: هو أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يحضر للمسجد يوم الجمعة إلا وقت دخوله إلى المنبر، ولم يرد ما يدل على أنه كان يبكر لأجل التنفل أو قراءة القرآن.

والذي يظهر لي أن عامة أهل العلم يقولون بهذا ، غير أن بعضهم قد تكلم عن حكم تبكير الخطيب للمسجد قبل وقت دخوله ، فها أنا أذكر بعض ما وقفت عليه من أقوالهم ، فأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت