وإذا كان لعذر: مثل أن يذكر الإمام الذي بدأ الخطبة أنه على غير وضوء ، ثم ينزل ليتوضأ ، فهنا نقول الأحوط أن يبدأ الثاني الخطبة من جديد ، حتى لا تكون عبادة واحدة من شخصين" ((1235) انظر: الشرح الممتع ( 5 / 76 ) . 1235) . اهـ ."
يحرص بعض الخطباء عن حسن نية أن يقرأ في صلاة الجمعة آيات تتناسب مع موضوع خطبة الجمعة ، وهذا خلاف السنة ، وهو وإن كان عن حسن نية فإن الأكمل اتباع سنته صلى الله عليه وسلم ، وقد جاءت قراءته صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة على عدة وجوده .
الوجه الأول:
قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم عند مسلم أنه كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة في الركعة الأولى ، وسورة المنافقين في الركعة الثانية ((1236) كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه . صحيح مسلم ( 2 / 598 رقم 877) . 1236).
الوجه الثاني:
أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأولى سبح ، وفي الثانية الغاشية ((1237) كما في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه . صحيح مسلم ( 2 / 598 رقم 878 ) . 1237) .
الوجه الثالث:
ثبت عنه عند مسلم أنه كان يقرأ فيها بالجمعة و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } ((1238) انظر: المصدر السابق . 1238) وهذا الأخيرة سنة مهجورة ، فيتبين من هذا أن ما يفعله بعض الخطباء من ترك ذلك فإنه خلاف السنة ، وكذلك الاقتصار على بعض السورة ، أو يقرأ إحداهما في الركعتين ، وهذا خلاف السنة أيضًا .
قال ابن القيم رحمه الله:"وجهال الأئمة يداومون على ذلك" ((1239) انظر: زاد المعاد ( 1 / 381 ) . 1239) . يقصد بذلك من يقرأ بعض السورة أو يقرأ إحداهما في الركعتين .