فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 393

إحداهما: أنه يشترط ، وهو قول الثوري وأصحاب الرأي وأبي ثور وهو أحد القولين عند الشافعية ، وهو المذهب لدى جمهورهم ((1232) انظر: المغني ( 3 / 178 ) ، انظر: البدائع ( 2 / 203 ) ، المجموع ( 4 / 402 ) . 1232) ، لأنه إمام في الجمعة فاشترط حضوره الخطبة كما لو لم يستخلف .

والرواية الثانية: لا يشترط ، وهو قول الأوزاعي والشافعي ((1233) انظر: الإنصاف ( 5 / 233 ) ، المجموع ( 4 / 402 ) ، الأم ( 1 / 354 ) . 1233) ، لأنه ممن تنعقد به الجمعة فجاز أن يؤم فيها كما لو حضر الخطبة .

الصورة الثانية:

أن يحدث الخطيب في الصلاة ويستخلف من لم يحضر الخطبة .

فعند الحنفية والمالكية وهو قول الشافعي ، وأصح الوجهين عند أصحابه ، وأصح الروايتين عند الحنابلة ، أنها تصح وتكون جمعة ولو لم يحضر المستخلف الخطبة ((1234) انظر: البدائع ( 2 / 203 ) ، المدونة ( 1 / 235 ) ، الأم ( 1 / 354 ) ، المجموع ( 4 /401 ) ، الإنصاف ( 5 / 234 ) .1234) ؛ لأن تحريم الأول انعقدت للجمعة لوجود شرطها وهو الخطبة .

هذا حاصل الكلام عن هذه المسألة ، والله تعالى أعلم .

تنبيه:

قال شيخنا العلامة محمد بن عثيمين:"هل يشترط أن يتولى الخطبة الواحدة واحد ؟ أي: لو أن رجلًا خطب الخطبة الأولى في أولها ، وفي أثنائها تذكر أنه على غير وضوء مثلًا فنزل ، ثم قام آخر وأتم الخطبة ؟ لم أر حتى الآن من تكلم عليها ، ولكنهم ذكروا في الأذان أنه لا يصح من رجلين أي: لا يصح أن يؤذن الإنسان أول الأذان ، ثم يكمله الآخر ؛ لأنه عبادة واحدة ، فكلما أنه لا يصح أن يصلي أحد ركعة ، ويكمل الثاني الركعة الثانية ، فكذلك لا يصح أن يؤذن شخص أول الأذان ويكمله آخر ، أما الخطبة فقد يقال: إنها كالأذان أي: لابد أن يتولى الخطبة الواحدة واحد ، فلا تصح من اثنين ، سواء لعذر أو لغير عذر ، فإن كان لغير عذر فالظاهر أن الأمر واضح ؛ لأن هذا شيء من التلاعب ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت