فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 393

81-إذا كان الخطيب والمأمومون كلهم خرسًا أو كانوا كذلك دون الخطيب :

ذكر في الإنصاف أنه إذا كان المأمومون كلهم صمًّا فعلى قولين: قيل: تصح الخطبة وقيل: لا تصح . وإن كانوا كلهم خرسًا مع الخطيب فالصحيح من المذهب أنهم يصلون ظهرًا لفوات الخطبة صورة ومعنىً . قلت - أي صاحب الإنصاف -: فيعايى بها ((984) قال في الصحاح ( 5 / 1944 مادة عيى ) : المعاياة: أن تاتي بشيء لا يهتدى له . قلت: هو ما يسمى الآن بالألغاز . 984) . وفيه وجه ، يصلون جمعة ، ويخطب أحدهم بالإشارة ، فيصبح كما تصح جميع عباداته ، من صلاته ، وإمامته ، ولعانه ، ويمينه ، وتلبيته ، وشهادته ، وإسلامه ، وردته ، ونحو ذلك . قلت - أي صاحب الإنصاف -: فيعايى بها أيضًا ((985) انظر: الإنصاف ( 5 / 227 ) ، الفروع ( 2 / 117 ) . 985) . اهـ .

قلت: وهذا هو الصحيح . ومعنى يعايى بها أي: أن الفقهاء يجعلونها لغزًا .

82-قول الخطيب: (( قال الله تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ):

يقع بعض الخطباء في خطأ ظاهر ، وذلك حينما يقول بعضهم: يقول الله تعالى في محكم التنزيل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. ثم يورد الآية ووجه الخطأ في ذلك هو إيراد الاستعاذة بعد قوله: يقول الله تعالى ، فيكون المعنى أن الاستعاذة هي مما قاله الله تعالى وهذا ليس بصحيح ، فالأولى أن يستعيذ فقط دون أن يسبقها بقوله: قال الله تعالى ، أو أن يكتفي بقوله: يقول الله تعالى ، ثم يورد الآية دون أن يستعيذ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت