فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 393

ومن عيوبهم: هذا التكلف في الإلقاء ، وهذا التشدق في اللفظ ، وهذه اللهجة الغربية . وخير الإلقاء ما كان طبيعيًا لا تكلف فيه، والرسول صلى الله عليه وسلم قد كره المتشدقين وذمهم.

ومن أعظم عيوب الخطبة في أيامنا: أن الخطيب ينسى أنه يقوم مقام رسول صلى الله عليه وسلم ، ويتكلم بلسان الشرع ، وأن عليه أن يبين حكم الله فقط ، لا آراءه هو وخطرات ذهنه ، ويحرص على رضا الله وحده ، لا على رضا الناس ، فلا يتزلف إلى أحد ، ولا يجعل الخطبة وسيلة إلى الدنيا ، وسببًا للقبول عند أهلها .

ومن عيوبها: أن من الخطباء من يأتي بأحكام غير محققة ، ولا مسلمة عند أهل العلم ، يفتي بها على المنبر ، ويأمر الناس بها ، ولو اقتصر على المسائل المتفق عليها فأمر بها العامة ، وترك الخلافيات لمجالس العلماء لكان أحسن .

ومنهم ( وهذا كثير ) من يأتي بالأحاديث الموضوعة ، أو الضعيفة المتروكة ، مع أنه لا يجوز لأحد أن يسند حديثًا إلى رسول صلى الله عليه وسلم حتى يتوثق من صحته . فليتنبه الخطباء إلى هذا ، فإنه من أهم المهمات ((249) انظر: فصول إسلامية . للطنطاوي ص ( 123 وما بعدها ) . 249) . اهـ .

20-الخطبة بين الارتجال والقراءة من الصحيفة :

الأصل في الخطابة عند العرب قبل الإسلام ومن ثم بعد الإسلام إلى قرون قريبة قد خلت ، إنما تكون بطريق الارتجال ، وما شهرة من اشتهر منهم - كقيس بن ساعدة وعلي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهم وعبدالملك بن مروان الذي شيبته المنابر وسحبان وائل وغيرهم - إلا من هذا الباب . كل أولئك وغيرهم إنما كانوا يخطبون ارتجالًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت