وقال الشيخ علي الطنطاوي: يكره ذكره السلطان بالتعظيم ، فإن قال عنه ما ليس فيه كما كان بعض الخطباء في مصر يقولون عن فاروق .. فكذبٌ وافتراء ((1182) انظر: فصول إسلامية ص ( 126 ) . 1182) . اهـ .
اختلف أهل العلم في رفع اليدين للدعاء في الخطبة على قولين:
القول الأول:
قالوا: إن رفع اليدين للدعاء جائز حال الخطبة ، وهو أحد الوجهين للحنابلة كما قال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ((1183) انظر: الاختيارات: ص ( 148 ) .1183) وهو قول بعض المالكية كما ذكر ذلك القاضي عياض ((1184) انظر: إكمال المعلم ( 3 / 277 ) . 1184) .
وقد بوَّب البخاري لذلك بابًا وأطلق فقال: ( باب رفع اليدين في الخطبة ) ((1185) انظر: صحيح البخاري كتاب الجمعة باب رقم ( 34 ) . 1185) . فلعله يرى جواز رفع اليدين في الخطبة بدليل أنه لم يقيد الرفع بشيء في تبويبه رحمه الله .
ودليل أصحاب هذا القول ما جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم حين استسقى في يوم الجمعة مدَّ يديه ودعا )) ((1186) انظر: صحيح البخاري ، كتاب الاستسقاء ، حديث رقم ( 1031) ، صحيح مسلم ، كتاب الاستسقاء ، حديث رقم ( 895 ) . 1186) .
القول الثاني:
قالوا: إن رفع اليدين في الجمعة غير مشروع إلا في الاستسقاء ، وهو قول مالك ((1187) انظر: إكمال المعلم ( 3 / 277 ) .1187) والشافعية ((1188) انظر: شرح مسلم للنووي ( 3 / 428 ) . 1188) ونقل شيخ الإسلام أنه أصح الوجهين عند الحنابلة ((1189) انظر: الاختيارات: ص ( 148 ) .1189) .
ودليلهم في ذلك حديث عمارة بن رؤيبة عند مسلم أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا يده فقال: قبح الله هاتين اليدين ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا ، وأشار بأصبعه المسبحة ((1190) انظر: صحيح مسلم ( 2/ 595 رقم 874 ) ، سنن أبي داود ( 1 / 662 رقم 1104 ) . 1190) .