وأخرج ابن أبي شيبة عن الزهري قال:"رفع الأيدي يوم الجمعة محدث".
وأخرج أيضًا عن طاوس قال:"كان يكره دعاءهم الذي يدعونه يوم الجمعة ، وكان لا يرفع يديه" ((1191) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ( 2 / 55 ) . 1191) . اهـ .
وقال البيهقي:"من السنة ألا يرفع يديه في حال الدعاء في الخطبة ، ويقتصر أن يشير بأصبعه" ((1192) انظر: السنن الكبرى ( 3 / 210 ) . 1192) . اهـ .
وقال شيخ الإسلام: ويكره للأمام رفع يديه حال الدعاء في الخطبة ، وهو أصح الوجهين لأصحابنا ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يشير بإصبعه إذا دعا . وأما في الاستسقاء فرفع يديه لما استسقى على المنبر ((1193) انظر: الاختبارات ص ( 148 ) . 1193) . اهـ .
وقال ابن القيم: وكان يشير بإصبعه السبابة في خطبته عند ذكر الله تعالى ودعائه ((1194) انظر: زاد المعاد ( 1 / 428 ) . 1194) . اهـ .
وذهب الشوكاني إلى كراهة رفع الأيدي على المنبر حال الدعاء ، وأنه بدعة ((1195) انظر: نيل الأوطار ( 3 / 283 ) . 1195) . اهـ .
قلت: الصواب في هذا أن اليدين لا ترفع للدعاء في الخطبة ، إلا إذا استسقى الإمام في خطبته ، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري ((1196) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه كتاب الجمعة ( حديث 933 ) . 1196) ، وأما إذا لم يستسق فإنه لا يرفع يديه في الدعاء ، وإنما يشير بأصبعه السبابة إذا دعا وإذا ذكر الله ؛ لما مرَّ ذكره . والله أعلم .