فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 393

سادسًا: وأما قياسهم الجمعة على الظهر ، فقد قال ابن القيم: هو قياس فاسد ، فإن السنة ما كان ثابتًا عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل ، أو سنة خلفائه الراشدين ، وليس في مسألتنا شيء من ذلك ، ولا يجوز إثبات السنن في مثل هذا بالقياس ((333) انظر: زاد المعاد ( 1/ 432 ) .333) . اهـ .

وقال الحافظ ابن حجر: ورد في سنة الجمعة التي قبلها أحاديث أخرى ضعيفة ((334) انظر: فتح الباري ( 2/426 ) .334) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: والصواب أن يقال: ليس قبل الجمعة سنة راتبة مقدرة ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (( بين كل أذانين صلاة ) ) ((335) أخرجه البخاري من حديث عبدالله بن مغفل رضي الله عنه: كتاب الأذان ، باب 14 رقم ( 624 ) ومسلم ( 1/ 573 رقم 838 ) . 335) ويتوجه أن يقال: هذا الأذان لما سنَّه عثمان واتفق المسلمون عليه ، صار إذانًا شرعيًاَ ، وحينئذ فتكون الصلاة بينه وبين الأذان الثاني جائزة حسنة ، وليس سنة راتبة ، كالصلاة قبل المغرب . وحينئذ فمن فعل ذلك لم ينكر عليه ، ومن ترك ذلك لم ينكر عليه . وهذا أعدل الأقوال ، وكلام الإمام أحمد يدل عليه ((336) انظر: مجموع الفتاوى ( 24 / 193 ) .336) . اهـ .

هذا حاصل أقوال أهل العلم في هذه المسألة . والعلم عند الله تعالى .

27-حكم تحية المسجد للخطيب :

لو دخل الخطيب متجهًا إلى المنبر ، فها يشرع في حقِّه أن يصلي ركعتين تحية المسجد ؟ .

نقل النووي في المجموع عن المتولي: أنه لا يصلي تحية المسجد ، وأنها تسقط بسبب الاشتغال بالخطبة ، كما تسقط في حق الحاج إذا دخل المسجد الحرام بسبب الطواف .

وقال جماعة من أصحاب الشافعي: تستحب له تحية المسجد ركعتان عند المنبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت