ثالثًا: أما جوابهم عن حديث سليك الغطفاني فقد قال ابن القيم: قال شيخنا أبو العباس: وهذا غلط ، والحديث المعروف في الصحيحين عن جابر قال: (( دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: أصليت ؟ قال: لا ، قال: فصلَّ ركعتين . وقال: إذا جاء أحدكم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما ) ). فهذا هو المحفوظ في هذا الحديث ، وأفراد ابن ماجة في الغالب غير صحيحة ، هذا معنى كلامه . وقال شيخنا أبو الحجاج الحافظ المزي: هذا تصحيف من الرواة ، إنما هو (( أصليت قبل أن تجلس ) )فغلط فيه الناسخ ((329) انظر: زاد المعاد ( 1/ 434 ) .329) . اهـ .
رابعًا: أن حديث البزار قال عنه الحافظ ابن حجر: في إسناده ضعف ((330) انظر: فتح الباري ( 3/ 95 ) .330) . اهـ .
خامسًا: وأما قولهم: إن الجمعة ظهر مقصورة فقد قال شيخ الإسلام: هذا خطأ من وجهين: أحدهما أن الجمعة مخصوصة بأحكام تفارق بها ظهر كل يوم باتفاق المسلمين ، والوجه الثاني: هب أنها ظهر مقصورة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي في سفره سنة الظهر المقصورة لا قبلها ولا بعدها ، وإنما كان يصليها إذا أتم الظهر فصلى أربعًا ، فإذا كانت سنته التي فعلها في الظهر المقصورة خلاف التامة كان ما ذكروه حجة عليهم لا لهم ((331) انظر: مجموع الفتاوى ( 24 / 190 ) .331) . اهـ .
وقال ابن القيم عمن قال إنما ظهر مقصورة: وهذه حجة ضعيفة جدًا ، فإن الجمعة صلاة مستقلة بنفسها تخالف الظهر في الجهر ، والعدد ، والخطبة .... الخ ((332) انظر: زاد المعاد ( 1/ 432 ) .332) . اهـ .