وقال ابن المنذر: الصلاة جائزة قبل صلاة العيد وبعده ، ليس لأحد أن يحظر منه شيئًا ، وليس في ترك النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي قبلها وبعدها دليل على كراهية الصلاة في ذلك الوقت ؛ لأن ماهو مباح لا يجوز حظره إلا بنهي يأتي عنه ، ولا نعلم خبرًا يدل على النهي عن الصلاة قبل صلاة العيد وبعده ، وصلاة التطوع في يوم العيد وفي سائر الأيام في البيوت أحب إلينا للأخبار الدالة على ذلك ((1341) انظر: الأوسط ( 4 / 270 ) . 1341) . اهـ .
وقال النووي: ولا حجة في الحديث لمن كرهها ، لأنه لا يلزم من ترك الصلاة كراهتها ، والأصل ألا منع حتى يثبت ((1342) انظر: شرح مسلم للنووي ( 3 / 448 ) . 1342) . اهـ .
وقال الحافظ ابن حجر: والحاصل أن صلاة العيد لم يثبت لها سنة قبلها ولا بعدها خلافًا لمن قاسها على الجمعة . اهـ . والله تعالى أعلم ((1343) انظر: فتح البري ( 3 / 159 ) . 1343) .
قال مالك: من السنة أن يكبر الإمام في خطبة العيدين تكبيرًا كثيرًا ((1344) انظر: الأوسط ( 4 / 287 ) ، المعونة ( 1 / 325 ) . 1344) .
وقال ابن قدامة: ويستحب أن يكثر التكبير في أضعاف خطبته ، فإذا كبَّر في أثناء الخطبة كبَّر الناس بتكبيره ((1345) انظر: المغني ( 3 / 276 ) . 1345) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وكان التكبير أيضًا مشروعًا في خطبة العيد زيادة على الخطب الجمعية ((1346) انظر: مجموع الفتاوى ( 24 / 225 ) . 1346) . اهـ .
قلت: والشافعي وأصحاب يرون التكبير في خطبة العيدين ، غير أنهم يستحبون أن يستفتح به الخطبة . وقد مرَّ معنا ذكر ذلك عنهم وعن غيرهم تحت مبحث ( افتتاح الخطب ) فلتراجعه .