فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 393

ولكن تعقبه الحافظ ابن حجر وقال: فإن حمل كلامه على المأموم وإلا فهو مخالف لنص الشافعي المذكور ((1333) انظر: فتح الباري ( 3 / 159 ) . 1333) .

قلت: هذا حاصل الخلاف في هذه المسألة . وقد قال ابن القيم - رحمه الله -"ولم يكن هو - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه يصلون إذا انتهوا إلى المصلى شيئًا قبل الصلاة ولا بعدها ((1334) انظر: زاد المعاد ( 1 / 443 ) . 1334)".

وبهذا يتبين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي قبلها ولا بعدها إذا كان في المصلى . وأما إذا كان في المسجد فلعل الأظهر أنه لا بأس أن يصلي ركعتي التحية ولا يتنفل ، وأما بعدها فلا .

ثم إذا كان قد صلى في المصلى أو في المسجد فإنه قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي سعيد (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي قبل العيد شيئًا ، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين ) )أخرجه ابن ماجه ((1335) انظر: سنن ابن ماجه: ( 1 / 410 ، رقم 1293 ) . 1335) بإسناد حسن وصححه الحاكم ((1336) انظر: المستدرك ( 1 / 297 ) . 1336) كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح ((1337) انظر: فتح الباري ( 3 / 159 ) . 1337) .

وذكر في التلخيص ما أخرجه البزار من حديث الوليد بن سريع عن علي في قصة له: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل قبلها ولا بعدها ، فمن شاء فعل ، ومن شاء ترك ) ) ((1338) انظر: كشف الأتار ( 1 / 313 رقم 654 ) . 1338) فسكت عنه الحافظ وقال: ويجتمع بين هذا وبين حديث أبي سعيد أن النفي إنما وقع في الصلاة في المصلى ((1339) انظر: التخليص الحبير ( 2 / 83 ) . 1339) . اهـ .

قال ابن العربي: التنفل في المصلى لو فعل لنقل،ومن أجازه رأى أنه وقت مطلق للصلاة ، ومن تركه رأى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ومن اقتدى فقد اهتدى ((1340) انظر: عارضة الأحوذي ( 3 / 8 ) . 1340)اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت