فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 393

102-تحدث الخطيب أو غيره على الناس بالوعظ أو غيره بعد صلاة الجمعة :

هذه مسألة تتكرر في كثير من الجوامع حيث يقوم الإمام نفسه أو بعض الحريصين فيحدثون الناس بعد الجمعة بواعظ أو إلقاء بيان أو نحوه .

فقد نقل ابن قدامة عن الإمام أحمد أنه قال: إذا كانوا يقرءون الكتاب يوم الجمعة على الناس بعد الصلاة أعجب إلى أن يسمع إذا كان فتحًا من فتوح المسلمين ، أو كان فيه شيء من أمور المسلمين فليستمع ، وإن كان شيئًا إنما فيه ذكرهم فلا يستمع ((1271) انظر: المغنى ( 3 / 251 ) . 1271) . اهـ

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم مفتى الديار السعودية ما حاصله: إن الوعظ والإرشاد والتعليم لا يقيد بزمن ، بل ينظر فيه المصلحة وحالة المتعلمين ونحوهم ، فينبغي تخولهم بالموعظة وعدم الإملال .. وأما المنع من الموعظة والتذكير بعد صلاة الجمعة فلا أعلم له أصلًا ، بل قد روي عن جماعة من الأئمة كالشيخ تقي الدين أنه كان يقرأ الحديث بعد صلاة الجمعة ، وكذلك يذكر الشيخ عبدالغني بن سرور صاحب العمدة وغيرهم . ((1272) انظر: فتاوى ابن إبراهيم ( 3 / 45 ) . 1272) اهـ .

وقال أيضًا: قال ابن تيمية: فإن ابن أبي كان مظهرًا لطاعة النبي صلى الله عليه وسلم والإيمان به ، وكان كل جمعة يقوم خطيبًا في المسجد يأمر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم قال الشيخ محمد بن إبراهيم معلقًا على ذلك: هذا مما يستدل به على أنه لا بأس بالموعظة بعد الجمعة ، ولعله لا في كل شيء ، وكان الشيخ تقي الدين يحاضر بعد الجمعة في أشياء من بيان السنة ، فلعله إذا كان لأشياء هامة لا بأس ، ولعه إذا كان من باب الوعظ ، لا ينبغي اكتفاءً بالخطبة . ((1273) انظر: المصدر السابق ( 3 / 46 ) . 1273) اهـ .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بما نصه: هل يجوز الخطبة أو الوعظ بعد صلاة الجمعة ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت