فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 393

فإن غاية ما وقفت عليه حسب البحث والتتبع هو ما ذكره ابن هشام عن ابن إسحاق قال: وكانت أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني عن أبي سلمة بن عبدالرحمن - ونعوذ بالله أن نقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل - أنه قام فيهم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ... الحديث ، إلى أن قال: فإن بها تجزئ الحسنة عشر أمثالها ، إلى سبعمائة ضعف ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ((1217) انظر: السيرة النبوية لابن هشام ( 1 / 500 ) ، زاد المعاد ( 1 / 373 ) . 1217) . اهـ .

قلت: ابن إسحاق رأى أبا سلمة بن عبدالرحمن ولم يرو عنه ، وأبو سلمة بن عبدالرحمن يروي عن بعض الصحابة ولم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه قد توفي سنة 94 هـ ((1218) وقيل: سنة أربع ومائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . انظر: تهذيب التهذيب ( 12 / 116 ) . 1218) .

وقال ابن إسحاق أيضًا: ثم خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة أخرى فقال: (( إن الحمد الله أحمده وأستعينه ... إلى أن قال: إن الله يغضب أن ينكث عهده ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ((1219) انظر: السيرة النبوية ( 1 / 501 ) زاد المعاد ( 1 / 374 ) . 1219) . اهـ .

قلت: وهذه الرواية والتي قبلها أوردها البيهقي في دلائل النبوة ((1220) انظر: دلائل النبوة ( 2 / 524 ) .1220) بسنده من طريق ابن إسحاق إلى أبي سلمة . وقال ابن كثير رحمه الله: وهذه الطريق أيضًا مرسلة ، إلا أنها مقوية ما قبلها ، وإن اختلفت الألفاظ ((1221) انظر: البداية والنهاية ( 4 / 529 ) . 1221) . اهـ .

هذا حاصل ما وقفت عليه في هذه المسألة . والعلم عند الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت