ومنها: ما رواه أبو داود في سننه من حديث الحكم بن حزن ، الحديث وفيه (( شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام متوكئًا على عصا أو قوس ) ) ((403) انظر: سنن أبي داود ( 1/659 رقم 1096) . 403) . قال الحافظ في التلخيص: إسناده حسن، وقد صححه ابن السكن وابن خزيمة ((404) انظر: صحيح ابن خزيمة (2/ 352 رقم 1452 ) . 404)، وله شاهد من حديث البراء بن عازب عند أبي داود بلفظ: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطي يوم العيد قوسًا فخطب عليه ) ). وطوله أحمد ((405) انظر: سنن أبي داود ( 1/ 679 رقم 1147 ) مسند أحمد: ( 4/ 282 ) 405) ورواه الطبراني ((406) انظر: المعجم الكبير ( 2/ 9 رقم 1169 ) . 406) وصححه ابن السكن ((407) انظر: التلخيص الحبير ( 2/ 65 ) . 407). اهـ.
قال مالك: مما يستحب للأئمة أصحاب المنابر أن يخطبوا يوم الجمعة ومعهم العصي يتوكؤون عليها في قيامهم ، وهو الذي رأينا وسمعنا ((408) انظر: المدونة ( 1/ 232 ) . 408) . اهـ .
وقال الشافعي:"ويعتمد الذي يخطب على عصا أو قوس أو ما أشبههما ؛ لأنه بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتمد على عصا" ((409) انظر: الأم ( 1/ 177) . 409) .
وقال النووي:"يسن أن يعتمد على قوس ، أو سيف ، أو عصا ، أو نحوها" ((410) انظر: المجموع ( 4/ 357) . 410) .
وقد قال بمشروعية العصا كقول مالك والشافعي الإمامُ أحمد ((411) انظر: المغني ( 3/ 179) . 411) ، وجمْعٌ من أهل العلم ، وبه قال الصنعاني في السبل ((412) انظر: سبل السلام ( 2/ 59) . 412) والشوكاني في نيل الأوطار ((413) انظر: نيل الأوطار (3 / 305 ) . 413) . وذهب بعض الحنفية إلى كراهية اتخاذ الخطيب للقوس أو العصا .