فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 393

قال في النهاية: الثرثار: الذي يكثر الكلام تكلفًا وخروجًا عن الحق . ((633) انظر: النهاية ( 1/ 204 ) . 633) اهـ .

والمتشدق: المتوسع في الكلام من غير احتياط واحتراز . ((634) انظر: النهاية ( 2 / 406 ) . 634) . اهـ .

والمتفيهق: الذي يتوسع في الكلام ويفتح فاه به . ((635) انظر: النهاية ( 3 / 434) . 635) . اهـ .

وروى أبو داود من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من تعلم صرف الكلام ليسبي به قلوب الرجال - أو الناس - لم يقبل منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا ) ) ((636) انظر: سنن أبي داود ( 5/ 274 رقم 5006 ) . 636) . قال المنذري: يشبه أن يكون الحديث منقطعًا ((637) انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود ( 7 / 238 ) . 637) . اهـ .

قال الخطابي: بعد أن بوَّب لهذا الحديث بابًا فقال: ( ومن باب تعليم الخطب ) : صرف الكلام: فضله وما يتكلفه الإنسان من الزيادة فيه من وراء الحاجة ، ومن هذا سمي الفضل بين النقدين صرفًا . وإنما كره رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك لما يدخله من الرياء والتصنع ، ولما يخالطه من الكذب والتزيد ، وأمر صلى الله عليه وسلم أن يكون الكلام قصدًا تلو الحاجة ، غير زائد عليها ، يوافق ظاهره باطنه ، وسرّه علنه ((638) انظر: معالم السنن ( 4 / 136 ) . 638) . اهـ .

وقد ذكر أبو حامد الغزالي الآفة السادسة من آفات اللسان فأدرج تحتها: التقعر في الكلام بالتشدق ، وتكلف السجع والفصاحة ، والتصنع فيه بالتشبيبات والمقدمات ، وما جرى به عادة المتفاصحين المدعين للخطابة .

ثم قال: وكل ذلك من التصنع المذموم ومن التكلف الممقوت .. ثم قال أيضًا: بل ينبغي أن يقتصر في كل شيء على مقصوده ومقصود الكلام التفهيم للغرض ، وما وراء ذلك تصنع مذموم ((639) انظر: إحياء علوم الدين ( 3/ 120 ) . 639) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت