وقال الحافظ ابن حجر عن حديث أبي سعيد: في إسناده ضعيف ومجهول . وقال عن حديث كعب بن عجزة: في إسناده اختلاف ضعفه بعضهم بسببه ((888) انظر: المصدر السابق . 888).اهـ
الوجه الثاني:
ما ذكره الشوكاني من أن ظاهر أحاديث النهي عن التشبيك للتحريم لولا حديث ذي اليدين ((889) انظر: نيل الأوطار ( 2 / 335 ) . 889) . اهـ
قلت: وحديث ذي اليدين رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: (( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشاء ، فصلى بنا ركعتين ثم سلم ، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ، ووضع يده اليمنى على اليسرى ، وشبك بين أصابعه ... الحديث ) ) ((890) صحيح البخاري: الصلاة ( باب 88 رقم 482 ) صحيح مسلم ( 1 / 403 رقم 573 ) . 890)
قال الحافظ ابن حجر: حديث أبي هريرة دالٌّ على جوازه - أي التشبيك - في المسجد ((891) انظر: فتح الباري ( 2 / 143 ) .891) . اهـ
قال صاحب النتقي: وقد ثبت في خبر ذي اليدين أنه عليه الصلاة والسلام شبك أصابعه في المسجد، وذلك يفيد عدم التحريم ، ولا يمنع الكراهة لكونه فعله نادرًا ((892) انظر: نيل الأوطار ( 2 / 335 ) .892). اهـ.
الوجه الثالث:
أنه ليس بين الأحاديث تعارض ، إذا المنهي عنه هو فعله على وجه العبث ، والذي في الحديث إنما هو لمقصود التمثيل وتصوير المعنى في النفس بصورة الحس . ويجاب عن حديث ذي اليدين بأن تشبيكه إنما وقع بعد انقضاء الصلاة في ظنه ، فهو في حكم المنصرف من الصلاة ((893) انظر: فتح الباري ( 2 / 144 ) ، انظر: نيل الأوطار ( 2 / 336 ) .893). والله أعلم .