فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 393

ويدل على ذلك أيضًا ما رواه الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما"أن عمر بن الخطاب بينا هو يخطب الناس يوم الجمعة ، دخل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فناداه عمر: أية ساعةٍ هذه ؟ فقال: إني شُغِلت اليوم ، فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت النّداء ، فلم أزد على أن توضأت . قال عمر: والوضوء أيضًا ؟ وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل" ((922) انظر: صحيح البخاري الجمعة ( حديث رقم 878 ) ، صحيح مسلم ( 2 / 580 رقم 845 ) . 922) واللفظ لمسلم .

قال مالك: لا بأس أن يتكلم الإمام في الخطبة على المنبر إذا كان في أمر أو نهي ، ولا نراه لا غيًّا ، ولقد استشارني بعض الولادة في ذلك فأشرت عليه ((923) انظر: المدونة ( 1 / 231 ) . 923) . اهـ .

وقال الشافعي رحمه الله:"ولا بأس أن يتكلم الرجل في خطبة الجمعة وكل خطبة فيما يعنيه ويعني غيره بكلام الناس ، ولا أحب أن يتكلم فيما لا يعنيه ولا يعني الناس ، ولا بما يقبح من الكلام، وكل ما أجزت له أن يتكلم به أو كرهته فلا يفسد خطبته ولا صلاته" ((924) انظر: الأم ( 1 / 179 ) . 924).اهـ

قال النووي:"وفي تحريم الكلام على الخطيب طريقان: أحدهما على القولين . والثاني وهو الصحيح ، وبه قطع الجمهور يستحب ولا يحرم ؛ للأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم في الخطبة . والأول أن يجاب عن ذلك بأن كلامه صلى الله عليه وسلم كان لحاجة . ثم قال النووي أيضًا:"هذا كله في حال الخطبة ، أما قبل الشروع فيها وبعد فراغها فيجوز الكلام بلا خلاف لعدم الحاجة إلى الاستماع ، فأما في الجلوس بين الخطبتين فطريقان ... الخ" ((925) انظر: المجموع ( 4 / 352 ) ، وانظر: التهذيب للبغوي ( 2 / 341 ) . 925) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت