بوَّب البخاري لهذا الحديث فقال: باب الخروج إلى المصلى بغير منبر . قال الحافظ ابن حجر عن تبويب البخاري:"يشير إلى ما ورد في بعض طرق حديث أبي سعيد الذي ساقه في هذا الباب ، وهو ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة ((1312) مسند أحمد ( 3 / 10 ) ، وسنن أبي داود ( 1 / 677 رقم 1140 ) وسنن ابن ماجة ( 1 / 406 رقم 1275 ) . 1312) من طريق الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه قال:"أخرج مروان المنبر يوم عيد ، وبدأ بالخطبة قبل الصلاة فقام إليه رجل فقال: يا مروان ، خالفت السنة .."الحديث ((1313) انظر: فتح الباري ( 2 / 449 ) . 1313) اهـ ."
وذكر الحافظ أيضًا رواية ابن خزيمة: (( خطب يوم عيد على رجليه ) ) ((1314) صحيح ابن خزيمة ( 2 / 348 رقم 1445 ) ووقع في المطبوع على راحلته وهو خطأ دلَّ على ذلك كلام ابن خزيمة"باب الخطبة قائمًا على الأرض .. الخ". 1314) وهذا مشعر بأنه لم يكن بالمصلى في زمانه منبر . ويدل على ذلك قول ابي سعيد"فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان .. ((1315) انظر: فتح الباري ( 2 / 449 ) . 1315) ."
وقد وقع في المدونة لمالك ، ورواه عمر بن شبة عن أبي غسان عنه قال:"أول من خطب الناس في المصلى على المنبر عثمان بن عفان ، كلمهم على منبر من طين بناه كثير بن الصلت".
قال عنه الحافظ ابن حجر: هذا معضل ، وما في الصحيحين أصح ، ويحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك مرة ثم تركه حتى أعاده مروان ولم يطلع على ذلك أبو سعيد ((1316) انظر: فتح الباري ( 3 / 125 ) . 1316) اهـ .
وذكر الحافظ أيضًا من فوائد حديث أبي سعيد:"وفيه أن الخطبة على الأرض عن قيام في المصلى أولى من القيام على المنبر ، والفرق بينه وبين المسجد أن المصلى يكون بمكان فيه فضاء فيتمكن من رؤيته كل من حضر بخلاف المسجد ، فإنه يكون في مكان محصور فقد لا يراه بعضهم ((1317) انظر: فتح الباري ( 3 /126 ) . 1317)".