فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 393

ودليل الشافعي على ما ذهب إليه هو ما رواه أحمد وأبو داود من حديث عبدالله بن زيد (( أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى وعليه خميصة له سوداء ، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها ، فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه ) ) ((1461) سنن أبي داود ( 1 / 688 رقم 1164 ) ، مسند أحمد ( 4 / 41 ) . 1461) قال ابن دقيق العيد في الإلمام: رجاله رجال الصحيح ((1462) انظر: الإلمام ص ( 190 ) . 1462) .

قال الحافظ ابن حجر: ولا ريب أن الذي استحبه الشافعي أحوط ((1463) انظر: فتح الباري ( 3 / 187 ) . 1463) .

قلت: الرواية التي استدل بها الشافعي مدارها على الدراوردي وقد قال عنه أحمد: كان معروفًا بالطلب ، وإذا حدَّث من كتابه فهو صحيح ، وإذا حدَّث من كتب الناس وهِم ، وكان يقرأ من كتبهم ويخطئ ، وقال عنه أبو زرعة: سيئ الحفظ ، فربما حدث من حفظه الشيء فيخطئ ((1464) انظر: تهذيب التهذيب ( 6 / 354 ) . 1464) . اهـ .

ثم إن الناظر في طرق حديث عبدالله بن زيد يظهر له خطأ الدراوردي في مخالفته جميع الرواة .

ويؤكد ذلك ما رواه الحميدي عن سفيان عن المسعودي أنه قال لأبي بكر ابن حزم: جعل الأعلى على الأسفل ، والأسفل على الأعلى ؟ قال أبو بكر بن حزم: لا ، بل جعل الأيسر على الأيمن ، والأيمن على الأيسر ((1465) انظر: مسند الحميدي ( 1 / 203 ) . 1465) .

وقال ابن قدامة عن قول من قال بالتنكيس: الزيادة التي نقلوها إن ثبتت فهي ظن الرواي لا يترك لها فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد نقل تحويل الرداء جماعة ، لم ينقل أحد منهم انه جعل أعلاه اسفله ، ويبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ترك ذلك في جميع الأوقات لثفل الرداء ((1466) انظر: المغني ( 3 / 341 ) . 1466) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت