فأجاب الشيخ رحمه الله بما نصه:"ما كان ينبغي للإمام أن يفعل هذا ، وإذا أراد أن يعلمهم فيكون بطريقة الحكمة والموعظة الحسنة وتبيين كلام أهل العلم ، وكأن الإمام - وفقه الله - لم يبلغه الحديث الصحيح: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس إمامًا وهو حامل أمامة بنت بنته زينب على عاتقه . فإذا ركع وضعها ، وإذا رفع من السجود أعادها ) ). وقصة ركوب الحسين عليه في سجوده . وكلام العلماء في هذا معروف . ومع هذا فلا تبطل الخطبة بمثل هذا الكلام ؛ لأنه ليس بكلام محرم ، وإنما هو مكروه لا يليق من مثل هذا الإمام في مثل هذا المقام ، مع أن جنس الكلام من الإمام وهو يخطب جائز لا بأس به ، فيجوز له أن يخاطب أحد المأمومين أو يخاطبه فيما كان فيه مصلحة عامة أو خاصة" ((1622) انظر: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ( 3 / 44 ) . 1622) . اهـ .
هذا آخر ما تم جمعه في هذا الكتاب ، وكان الفراغ منه ليلة العشرين من شهر شعبان من عام أربعمائة واثنين وعشرين وألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم داخل الحجر بجوار الكعبة المشرفة . جعل الله هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم ، موافقًا هدي سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .