أحد الأعلام. وقيل كنيته أبو عبد الله، ولقبه أبو ثور. روى عن: ابن عيينة، وابن عليّة، وعبيدة بن حميد، وأبي معاوية، ووكيع، ومعاذ بن معاذ، وعبد الرحمن بن مهدي، والشافعي، ويزيد بن هارون وجماعة. وعنه: د.، ق.، ومسلم بن الحجّاج، خارج (الصحيح) وأبو القاسم البغوي، والقاسم بن زكريا المطرّز، ومن أصحاب أبي ثور: أحمد بن محمد بن الحسن بن حنيل، أبو بكر البغدادي، الفقيه صاحب أبي ثور، كان أحد العظماء في وقته، توفي في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين ومائتين. ومحمد بن صالح بن ذريح، ومحمد بن إسحاق السرّاج، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصوفي وجماعة. قال عبد الرحمن بن خاقان: سألت أحمد بن حنبل عن أبي ثور فقال: لم يبلغني إلا خيرا، إلا أنه لا يعجبني الكلام الذي يصيّرونه في كتبهم [1] . وقال أبو بكر الأعين: سألت أحمد بن حنبل عنه فقال: أعرفه بالسّنة منذ خمسين سنة، وهو عندي في مسلاح [2] سفيان الثوري. وقال غيره: إن رجلا سأل أحمد بن حنبل عن مسألة فقال: سل غيرنا، سل أبا ثور [3] . قال السّلمي: هذا غلوّ من أبي حاتم، وأبو ثور أظهر من أن يحتاج إلى توثيق، ولقي بكلام أحمد له سرفا. وقال أبو عبد الله الحاكم: كان ثقة أهل بغداد، ومفتيهم في عصره، وأحد أعيان المحدّثين المعنيين، وقال ابن عبد البر: كان حسن النّظر فيما يروي من الأمر، إلا أن له شذوذا، يعني في الفقه، فارق فيه الجمهور، وقد عدّوه أحد أئمة الفقهاء. وقال النسائي: هو أحد الفقهاء. ثقة. مأمون [4] . وقال ابن حبّان [5] : كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وورعا وفضلا وخيرا. ممّن صنّف الكتب، وفرّع على السّنن، وذبّ عنها وقمع مخالفيها. وقال بدر بن مجاهد: قال لي سليمان الشاذكوني: اكتب رأي [6] الشافعي،
أعلام النبلاء 12/ 7672، تذكرة الحفاظ 2/ 512، 513، ميزان الاعتدال 1/ 29رقم 80، تاريخ بغداد 6/ 6965رقم 3100.
(1) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 6/ 66.
(2) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 6/ 66وطبقات الفقهاء للشيرازي 92.
(3) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 6/ 66.
(4) نفسه.
(5) في الثقات 8/ 74.
(6) أخذ أبو ثور عن الشافعي أشياء كثيرة، وخالفه في أشياء كثيرة، وأحدث لنفسه مذهبا اشتقه من مذهب الشافعي، وأكثر أهل أذربيجان وأرمينية يتفقهون على مذهبه. انظر: ابن النديم:
الفهرست ص 297، وتاريخ بغداد 6/ 67.