فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 794

واخرج إلى أبي ثور، فاكتب عنه لا يفوتنّك بنفسه. وقال أبو بكر الخطيب [1] : كان ابو ثور أولا يتفقّه بالرأي، ويذهب إلى قول أهل العراق، حتى قدم الشافعي بغداد. فاختلف إليه أبو ثور، ورجع عن الرأي إلى الحديث. وقال أبو حاتم [2] : هو رجل يتكلم بالرأي، فيخطىء ويصيب، وليس محلّه محلّ المتّسعين في الحديث. قال التسيلي:

وقوله: خيرا ثم الكلام. وقوله ممّن صنّف الكتب، ابتدأ بكلام، فليس أبو ثور خير من صنف الكتب على الإطلاق. وقال عبيد بن محمد البزّار صاحبه [3] : توفي أبو ثور في صفر سنة أربعين ومائتين. وممّن توفي هذا العام.

12 -أحمد بن يحيى [4] بن عبد العزيز أبو عبد الرحمن الأشعريّ نسبا، ويعرف بأبي عبد الرحمن الشافعي. واشتهر بالكنية، والنسبة لكونه تفقّه بالشافعي، وغلب عليه الجدل، والمناظرة، والكلام. أخذ عنه: داود بن علي الأصبهاني، علم الاختلاف.

قاله: أبو عبيد بن حربويه. وقال الخطيب: حدّث عن: الوليد بن مسلم، والشافعي.

روى عنه: محمد بن إبراهيم القوهستاني، ومطيّن، ثم ساق الخطيب له حديثا. قال الدارقطني: كان من كبار أصحاب الشافعي، ثم صار [5] من أصحاب ابن أبي دؤاد، واتّبعه على رأيه.

13 -ابن كلّاب [6] : هو أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلّاب، المتكلم البصريّ، كان يردّ على المعتزلة وربما وافقهم. ذكر ابو طاهر الذّهلي، أنّ الأمام داود بن علي الإصبهاني، أخذ الكلام والجدل عن عبد الله بن كلّاب. وفي ترجمة الحارث بن أسد

(1) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 6/ 65، 67.

(2) الرازي: الجرح والتعديل 2/ 98.

(3) مات أبو ثور في بغداد ودفن بها في مقبرة باب الكنائس / الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 6/ 69، أرخه ابن حبان في الثقات 8/ 74، وابن عساكر في المعجم المشتمل 65، 109.

(4) ترجمته في: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 5/ 200 (رقم الترجمة(2673) وسير أعلام النبلاء 10/ 555، الفهرست لابن النديم 267.

(5) هو أحمد بن أبي دؤاد ابن جرير (أبو عبد الله القاضي) قاضي قضاة المعتصم العباسي كان على مذهب الجهمية / الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 4/ 156142.

(6) ترجمته في: ابن النديم: الفهرست ص 255، السبكي: طبقات الشافعية الكبرى 2/ 299، 300سير أعلام النبلاء 11/ 176174، لسان الميزان 3/ 291290، ومقالات الإسلاميين للأشعري 1/ 249وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت