الناس عن ابن وهب، وروى عن الشافعي وأيوب ابن سويد الرّملي، وبشر بن بكر التّنيسي، وسعيد بن أبي مريم وجماعة، وعنه: م. ق. ون.، عن أحمد بن الهثم، عنه وحفيده أحمد بن طاهر، وأبو عبد الرحمن أحمد بن عثمان النسائي، وأبو يعقوب إسحاق بن موسى النيسابوريّ، وبقيّ بن مخلد، والحسن بن سفيان، ومحمد بن أحمد بن عثمان المدينيّ، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وخلق. قال أبو حاتم: لا يحتجّ به [1] . وقال عباس، عن يحيى بن معين [2] : قال شيخ بمصر: يقال له حرملة كان أعلم الناس بابن وهب وقال ابن عديّ [3] : سألت عبد الله بن محمد بن إبراهيم الفرهاذانيّ فقال: حرملة ضعيف. وقال أبو عمر الكنديّ: كان فقيها، لم يكن بمصر أحد أكتب عن ابن وهب منه وذلك لأن ابن وهب أقام في منزلهم ستة أشهر مستخفيا من عبّاد، إذ طلبه ليولّيه القضاء بمصر. أخبرني بذلك يحيى بن أبي معاوية، وأخبرني أبو سلمة، وأبو دجانة قالا: سمعنا حرملة يقول: عادني: بن وهب من الرّمد. وقال:
يا أبا حفص إنه لا يعاد من الرمد، ولكنك من أهلي. وعن أحمد بن صالح المصري قال: صنّف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث، عند بعض [الناس منها النصف يعني نفسه] وعند بعض الناس الكلّ، يعني حرملة. وقال محمد بن موسى الحضرمي: وحديث ابن وهب كله عند حرملة، إلا حديثين. قال ابن عدي: وقد تحرّيت حديث حرملة وفتّشته الكثير، فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعّف من أجله.
ورجل توارى ابن وهب عندهم، ويكون حديثه كله عنده، فليس ببعيد أن يغرب على غيره. وقال هارون بن سعيد: سمعت أشهب ونظر إلى حرملة، فقال: هذا خير أهل المسجد. وقال ابن يونس: ولد سنة ست وستين ومائة، ومات لتسع بقين من شوّال سنة ثلاث وأربعين [4] . قال: وكان أملى الناس بما حدّث به ابن وهب. قلت: لم يرحل حرملة، ولا عنده عن أحد من الحجازيين شيء.
(1) البرازي: الجرح والتعديل 3/ 274.
(2) تاريخ يحيى بن معين 2/ 105.
(3) الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 863.
(4) في الانتقاء لابن عبد البر 109وفي طبقات الشافعية لابن هداية 25، أنه مات سنة 266هـ. أما ابن عساكر، في المعجم المشتمل فقال: توفي سنة 244هـ.