فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 794

عنه، بمصر، ودمشق، وأنطاكية [1] . وقال البخاريّ: هو ثقة ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة. وقال يعقوب [2] الفسوي: كتب عن: ألف شيخ وكسر، حجّتي فيما بيني وبين الله رجلان: أحمد بن حنبل، وأحمد بن صالح. وقال العجلي: أحمد بن صالح ثقة، صاحب سنة. وقال الآجرّي: سمعت أبا داود يقول: كتب أحمد بن صالح المصري عن سلامة بن روح، وكان لا يحدّث عنه، وكتب عن ابن زبالة خمسين ألف حديث، وكان لا يحدّث عنه. وقال ابن وارة الحافظ: أحمد بن حنبل ببغداد وأحمد بن صالح بمصر، والنّفيليّ بحرّان، وابن نمير بالكوفة هؤلاء أركان الدين. وقال البغويّ: سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول: قدمت مصر فأتيت أحمد بن صالح، فسألني: من أين أتيت؟ قلت: من بغداد، قال: تكتب لي موضع منزلك، فإني أريد أن أوافي العراق، حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل، قال: فقدم، فدفعت به إلى أحمد بن حنبل، فقام إليه ورحّب به وقرّبه، وقال: بلغني أنك جمعت حديث الزّهري فتعال: حتى نذاكر ما روي عن الصحابة. فتذاكرا، فلم يغرب أحدهما على الآخر ثم تذاكرا ما روي عن أنباء الصحابة، إلى أن قال أحمد بن حنبل: عندك عن الزّهري عن محمد بن جبير، عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما يسرّني أنّ لي حمر النّعم، وأنّي لم أشهد حلف المطيّبين» [3] فقال أحمد بن صالح: أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا؟ فجعل أحمد يتبسم ويقول: رواه عنه رجل مقبول أو صالح، عبد الرحمن بن إسحاق. فقال: من رواه عنه. فقال: ثناه رجلان ثقتان: ابن عليّة،

(1) الجرح والتعديل 2/ 56.

(2) تاريخ بغداد 4/ 200.

(3) جاء الحديث في أكثر من لفظ في المسند، ففي رواية، إسماعيل بن علية 1/ 193(ما يسرني

وأن لي حلف المطيبين)وفي الثانية من طريق بشر بن الفضل «شهدت حلف المطيبين مع عمومتي وأنا غلام، فما أحب أن لي حمر النعم وإني أنكثه» وكلاهما أسند عن عبد الرحمن بن عوف عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف، وهذا سند رجاله ثقات، أورده الهيثمي في المجمع 8/ 172وزاد نسبته لأبي يعلى والبزار، وذكره ابن كثير في البداية 2/ 290عن البيهقي، بإسناده إلى إسماعيل بن علية، وذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 4/ 197والذهبي في سير النبلاء 12/ 170، 171/ ونقل ابن كثير عن البيهقي قوله: وزعم بعض أهل السير أنه أراد حلف الفضول، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك حلف المطيبين، وعلّق عليه ابن كثير فقال: هذا لا شك فيه. والمراد بهذا الحلف حلف الفضول وكان في دار عبد الله بن جدعان قبل المبعث بعشرين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت