فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 794

وبشر بن المفضّل. فقال: سألتك بالله، إلّا ما أمليته عليّ. فقال: من الكتاب. ثم قام وأخرج الكتاب وأملاه. فقال أحمد بن صالح: لو لم أستفد من العراق إلا هذا الحديث كان كثيرا. ثم ودّعه وخرج. وقال أبو زرعة الدمشقي: حدّثني أحمد بن صالح: حدّثت أحمد بن حنبل بحديث زيد بن ثابت في بيع الثمار، فأعجبه واستزادني مثله، فقلت:

ومن أين مثله؟ وعن أبي نعيم قال: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى، يعني أحمد بن صالح. وقال عبدان: سمعت أبا داود يقول: أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهّمه الناس. وقال صالح جزرة، حضرت مجلس أحمد بن صالح.

فقال: حرج على كلّ مبتدع، وماجن أن يحضر مجلسي. فقلت: أما الماجن فأنا هو.

وذاك أنه قيل له: إنّ صالحا الماجن قد حضر مجلسك. قال [1] أبو بكر الخطيب: يقال كان آفة أحمد بن صالح الكبر وشراسة الخلق. وقال النسائي فيه جفاء في مجلسه، فذلك الذي أفسد بينهما. قال ابن عدي: سمعت محمد بن هارون البرقي يقول: حضرت مجلس أحمد بن صالح، وطرده النسائي [2] من مجلسه، فحمله على أن يتكلم فيه. قال النّسائي في (الكنى) [3] : أبو جعفر أحمد بن صالح المصري، ليس بثقة ولا مأمون، تركه محمد بن يحيى، ورماه يحيى بن معين بالكذب، ثناه معاوية بن صالح عن يحيى قال: أحمد بن صالح كذّاب يتفلسف. وقال ابن عديّ: سمعت محمد بن سعد السعديّ سمعت النسائي: سمعت معاوية بن صالح يقول: سألت ابن معين عن أحمد بن صالح فقال: رأيته كذّابا يخطر في جامع مصر، وروى الحاكم، عن أبي حاتم السّيّاريّ، ثنا أبو بكر محمد داود الرازي يقول: ارتحلت إلى أحمد بن صالح، فدخلت، فتذاكرنا إلى أن فات الوقت، ثم أخرجت من كمّي أطرافا، فيها أحاديث، سألته عنها. فقال لي:

تعود. فعدت من الغد مع أصحاب الحديث، فأخرجت الأطراف، وسألته عنها، فقال: تعود. فقلت: أليس قلت لي بالأمس: تعود؟ ما عندك ما يكتب أو ردّ عليّ مسندا أو مرسلا أو حرفا ممّا أستفيد، فإن لم أورد لك عمّن هو أوثق منك. فلست بأبي زرعة. ثم قمت، وقلت لأصحابنا: من ههنا ممّن يكتب عنه؟ قالوا: يحيى بن بكير.

فذهبت إليه. وروى أبو عمرو الداني عن مسلمة بن القاسم الأندلسي قال: الناس

(1) ابن الجوزي 12/ 9والخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 4/ 201.

(2) نفسه.

(3) نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت