ومحمد بن جرير الطبري، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وآخرون. قال ابن عدي: رأيت أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه ورأيت الغرباء لا يشبعون من الرواية عنه، وسألت عبدان عنه فقال: كان مستقيم الأمر في أيامنا. قال ابن عدي: ومن ضعّفه أنكر عليه أحاديث، أنا ذاكر بعضها، فروى له خمسة أحاديث، قال: وأنكر عليه كثرة روايته عن عمه، وحرملة أكبر منه. قال: وكلما أنكروه عليه فيتحمل، وإن لم يروه عنه غيره. ولعلّه خص به، فمن ذلك حدثني عمي ابن وهب، ثنا مخرمة بن بكير عن أبيه، عن نافع عن ابن عمر مرفوعا. «إذا كان الجهاد على باب أحدكم، فلا يخرج إلا بإذن أبويه» [1] وثنا عمي حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (المؤنثين أولاد الجن) [2] قيل لابن عباس: كيف ذلك؟ قال: نهى الله ورسوله أن يأتي الرجل حائضا، فإذا أتاها سبقه بها الشيطان فحملت منه، فأتت بالمؤنث. قال ابن عدي: لا أعلمه.
رواه عمر بن أخي ابن وهب. وقال خالد بن سعيد: سمعت سعيد بن عثمان القتامي، وسعد بن معاذ، ومحمد بن قطيش، يحسنون الثناء على أحمد بن أخي ابن وهب، ويوافقونه، وقال لنا سعيد بن عثمان: قدمنا مصر فوجدنا يونس أمره صعبا. ووجدنا ابن أخي ابن وهب أمره أسهل، فجمعنا له دنانير وأعطيناه. وقرأنا عليه موطّأ عمّه، وكان ثقة. قال خالد: وسمعت محمد بن قطيش يقول: فصار في نفسي، فأردت أن أسأل ابن عبد الحكم، فقلت له: أصلحك الله، العالم يأخذ على قراءة العلم، فشعر فيما ظهر لي، أني أنا سألته عن أحمد. فقال لي جابر: عافاك الله. حلال أن لا أقرأ لك ورقة إلا بدرهم، ومن آخذني أن أقعد معك طول النهار، وأدع ما يلزمني من أشيائي، ونفقة عيالي.
(1) أخرج النسائي في السنين، عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد فقال له: أحيّ والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد. السنن 6/ 10.
وفي رواية أخرى عن محمد بن طلحة، أن جاهمة السلمي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم واستشاره في الغزو فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك أم؟ قال: نعم. قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها. السنن 6/ 11. والحديث أخرجه البخاري في الجهاد 6/ 97، 98، ومسلم 2549في البر والصلة، ومعنى الحديث ثابت من حديث عبد الله بن عمرو عبد الرحمن بن وهب بهذا الإسناد، والذهبي في السير 12/ 321.
(2) الحديث لم أعثر عليه.