فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 794

بالنواحي والثّغور. وتردّد في الرحلة زمانا. قال ابنه: سمعت أبي يقول: أوّل سنة خرجت في طلب الحديث، أقمت سبع [1] سنين. أحصيت ما مشيت على قدميّ زيادة على ألف فرسخ، ثم تركت العدّ بعد ذلك، وخرجت من البحرين إلى مصر ماشيا، ثم إلى الرّملة ماشيا، ثم إلى دمشق، ثم إلى أنطاكية، ثم إلى طرسوس [2] ، ثم رجعت إلى حمص، ثم منها إلى الرّقّة، ثم ركبت إلى العراق، كل هذا وأنا ابن عشرين [3] سنة.

دخلت الكوفة في رمضان سنة ثلاث [4] عشرة. قلت: أدرك عبيد الله قبل موته بشهرين، قال: وجاءنا نعي أبي عبد الرحمن المقرىء وأنا بالكوفة، ورحلت مرّة ثانية، سنة اثنين وأربعين ومائتين. ورجعت إلى الريّ سنة خمس وأربعين، وحججت رابع حجّة، سنة خمس وخمسين. قال: وفيها حجّ ابني عبد الرحمن وحزرت ما كتبت عن ابن نفيل، يكون نحوا من أربعة عشر ألفا [5] . وكتب محمد بن مصفّى عنّي جزءا انتخبه. قلت:

وحدّث عنه من شيوخه: الصّغّار، ويونس بن عبد الأعلى، وعبده بن سليمان المروزيّ، ومحمد بن عوف الحمصي، والربيع من سليمان المرادي، ومن أقرانه: أبو زرعة الرازي، وأبو زرعة الدمشقي، ومن أصحاب السّنن: أبو داود، والنسائي، وقيل: إن البخاري، وابن ماجه، رويا عنه. ولم يصحّ وأبو بكر وابن صاعد، وأبو عوانة، والقاضي المحاملي، وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطّان، صاحب ابن ماجه، وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حكيم المديني، ومحمد بن مخلد العطّار، والحسن بن عيّاش، وحفص بن عمر الأردبيليّ، وسليمان بن يزيد القاضي. وعبد الرحمن بن حمدان الجلّاب، وبكر بن محمد المروزيّ الصّيرفيّ، وعبد المؤمن بن خلف النّسفي، وأبو حامد أحمد بن علي بن [6] حسنويه. المقريء التاجر وخلق كثير وقال ابن أبي حاتم [7] : قال لي موسى ابن إسحاق القاضي: ما رأيت أحفظ من والدك، وقال

(1) تاريخ بغداد 2/ 74.

(2) ثغر من ثغور الشام بين إنطاكية وحلب وبلاد الروم، وتبعد عن أذنه 6فراسخ، بناها الخليفة هارون الرشيد. ياقوت: معجم البلدان 4/ 28، 29.

(3) تقدمة المعرفة 1/ 360.

(4) سنة ثلاث عشرة ومائتين، تقدمة المعرفة 1/ 361.

(5) تقدمة المعرفة 1/ 363.

(6) تاريخ الإسلام، ترجمة رقم 536ص 432.

(7) الرازي: الجرح والتعديل 7/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت