فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 794

يقول: كان إسماعيل بن أحمد والي خراسان، يصل محمد بن نصر، في [كل] [1] بأربعة آلاف درهم، ويصله أخوه إسحاق بمثلها، ويصله أهل سمرقند بمثلها، فكان ينفقها من السنة إلى السنة، من غير أن يكون له عيال. فقيل له: لو ادّخرت [شيئا[2] ]لنائبة.

فقال سبحان الله، أنا بقيت بمصر كذا سنة [فكان[3] ]، قوتي، وثيابي وكاغدي، وخبزي، وجميع ما أنفقته على نفسي في السنة عشرين درهما، فترى إن ذهب هذا لا يبقى [4] ذاك؟.

فقال السّليماني: محمد بن نصر إمام الأئمة الموفّق من السماء. سكن سمرقند.

سمع: يحيى بن يحيى، وعبدان، والمسندي، وإسحاق، له كتاب (تعظيم قدر الصلاة) وكتاب (رفع اليدين) وغيرها من الكتب المعجزة.

مات هو وصالح جزرة في سنة أربع وتسعين.

قال: نا أبو بكر الخطيب [5] : انا الجوهري، انا ابن حيويه، ثنا عفّان بن جعفر اللّبّان، قال: حدثني محمد بن نصر قال: خرجت من مصر ومعي جارية لي، فركبت البحر أريد مكة. فغرقت فذهب مني ألف جزء وصرت إلى جزيرة أنا وجاريتي، فما رأينا فيها أحدا، وأخذني العطش. فلم أقدر على الماء، فوضعت رأسي على فخذ جاريتي مستسلما للموت. فإذا رجل قد جاءني ومعه كوز. فقال لي: هاه.

فشربت وسقيتها، ثم مضى فما أدري من أين جاء، ولا من أين ذهب [6] .

وقال أبو الفضل محمد بن عبيد الله البلعمي: سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد يقول: كنت بسمرقند، فجلست يوما للمظالم، وجلس أخي إسحاق إلى جنبي، إذ دخل محمد بن نصر، فقمت له إجلالا لعلمه. فلما خرج عاتبني أخي وقال: أنت والي خراسان تقوم لرجل من الرعية، وهذا ذهاب السياسة.

(1) ما بين الحاصرتين ساقطة.

(2) ما بين الحاصرتين ساقطة.

(3) ما بين الحاصرتين ساقطة.

(4) تاريخ بغداد 3/ 317، 318.

(5) ابن الجوزي، المنتظم 13/ 55وابن الصلاح: طبقات 1/ 279.

(6) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 3/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت