فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 794

سلمان يقول لنا: نّا عند الحسن بن سفيان، فدخل ابن خزيمة وأبو عمرو، والحيريّ، وأبو بكر بن علي الرازي في جماعة، وهم متوجّهون إلى فراوة. فقال أبو بكر بن علي:

قد كتبت هذا الطّبق من حديثك [1] . قال: هات. فأخذ يقرأ، فلما قرأ أحاديث، أدخل إسنادا في إسناد، فردّه الحسن، ثم بعد ساعة، فعل ذلك فردّه الحسن، فلما كان الثالثة، قال له الحسن: ما هذا؟ لقد احتملتك مرّتين، وهذه الثالثة، وأنا ابن تسعين سنة، فاتّق الله في المشايخ، فربّما استجيبت فيك دعوة. فقال له ابن خزيمة: مه.

لا تؤذ الشيخ. قال: إنما أردت أن يعلم أن أبا العباس يعرف حديثه [2] قلت: بالوز قرية على ثلاثة فراسخ من نسا [3] .

77 -منصور بن إسماعيل أبو الحسن التميمي [4] المصري، الضرير، الفقيه الشافعي الشاعر، قال ابن خلكان، له مصنّفات مليحة في المذهب، وله شعر سائر. وهو القائل [5] : [من مجزوء الكامل] :

لي حيلة فيمن ينمّ ... وليس لي في الكذب حيله [6]

من كان يخلق ما يقو ... ل فحيلتي فيه قليله

وقال القضاعي: أصله من رأس عين، وكان فقيها متصرّفا في كل علم، شاعرا مجوّدا، لم يكن في زمانه مثله، توفي سنة [7] ثلاث. وقال ابن يونس: كان فهيما حاذقا، صنّف مختصرات [8] في الفقه في مذهب الشافعي. وكان شاعرا مجوّدا، خبيث

(1) ابن الجوزي: المنتظم: 13/ 161.

(2) نفسه.

(3) نفسه، الجرح والتعديل 3/ 16.

(4) ترجمته في: ابن خلكان: وفيات الأعيان 5/ 289، السبكي: طبقات الشافعية 3/ 478، ياقوت: معجم الأدباء 19/ 185، ابن الجوزي: المنتظم 13/ 187، ابن العماد: شذرات الذهب 2/ 249، حاجي خليفة: كشف الظنون 1468، 1674، السيوطي: حسن المحاضرة 1/، معجم الشعراء للمرزباني 373، طبقات الشيرازي 107، 108، البداية والنهاية 11/ 130.

(5) البيتان في: الذهبي: سير النبلاء 14/ 238، وابن خلكان: وفيات الأعيان 5/ 290.

(6) هذا البيت مكسور عروضيا حتى في الأصل.

(7) ابن الجوزي: المنتظم 13/ 187، وفيات الأعيان 5/ 291.

(8) معجم الأدباء 19/ 185، شذرات الذهب 2/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت