ثبتا، خرج من مصر في ذي القعدة سنة اثنين وثلاثمئة. وتوفي بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر، سنة ثلاث وثلاثمئة. قلت: هذا هو الصحيح والله أعلم.
76 -الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النّعمان الشيباني [1] النّسوي. أبو العباس، الحافظ، مصنّف (المسند) . تفقّه على أبي ثور، وكان يفتي بمذهبه. وسمع أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وقتيبة، وحسّان بن موسى، وعبد الرحمن بن سلّام الجمحي، وسليمان بن فرّوخ، وسهل بن عثمان العسكري، وأمما، وسمع تصانيف أبي بكر بن أبي شيبة [2] عنه، وأكثر (المسند) من إسحاق وكتاب (السنن) من أبي ثور (والتفسير) من محمد بن أبي بكر المقدّمي، وسمع من:
سعد بن يزيد الفرّان، ويزيد بن صالح. روى عنه: ابن خزيمة، والقدماء وابن علي الحافظ، ويحيى بن منصور القاضي، ومحمد بن إبراهيم الهاشمي وأبو عمّار بن حمدان، وأبو بكر الإسماعيلي، وابن حبّان، وحفيده ابن سعد الفسوي، وخلق كثير.
وقال محمد بن جعفر البستي: سمعته يقول: لولا اشتغالي بحبّان بن موسى، لجئتكم بأبي الوليد، وسلمان بن حرب، وقال الحاكم: كان محدّث [3] خراسان في عصره، مقدّما في الثّبت والكثرة والفهم، والفقه، والأدب، وروى عنه: ابن حبّان، فأكثر، وذكره في الثقات [4] . وقال: كان ممّن رحل وصنّف، وحدّث على تيقّظ، مع صحة الديانة والصلابة في السّنة. مات في قريته بالوز في شهر رمضان، وحضرت دفنه، وقال أبو بكر أحمد بن علي الرازي في حياة الحسن بن سفيان: ليس للحسن في الدنيا نظير [5] . وقال أبو الوليد الفقيه: كان الحسن أديبا فقيها، أخذ الأدب عن أصحاب النّضر بن شميل، والفقه عن [6] أبي ثور. وقال الحاكم: سمعت محمد بن داود بن
(1) ترجمته في: ابن كثير: البداية 11/ 124، ابن الأثير: الكامل 6/ 490، الذهبي: تذكرة الحفاظ 2/ 703، وبدران الجرح والتعديل 33/ 16، تهذيب تاريخ ابن عساكر 4/ 181، السبكي: طبقات الشافعية 2/ 263، 268، وابن العماد: شذرات الذهب 2/ 241، الوافي بالوفيات 12/ 32، النجوم الزاهرة 3/ 689، هدية العارفين 1/ 268.
(2) ابن الجوزي: المنتظم 13/ 157.
(3) ابن الجوزي: المنتظم 13/ 157.
(4) ابن حبان: الثقات 82/ 171.
(5) تهذيب تاريخ دمشق 4/ 182.
(6) ابن الجوزي: المنتظم: 13/ 158.