فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 794

ليس مني، فلو أحييتني حتى كنت أطعتك؟ قال: يقول الله له: كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت، ولعوقبت فراعيت مصلحتك، فقال أبو الحسن: فلو قال الأخ الكافر: يا ربّ علمت حاله كما علمت حالي فهلّا راعيت مصلحتي مثله؟ فانقطع الجبّائي. فسبحان من لا يسأل عما يفعل. قال القشيري: سمعت ابا علي الدّقاق: سمعت زاهر بن أحمد الفقيه يقول: مات الأشعري. ورأسه في حجري، وكان يقول شيئا في حال نزاعه، من داخل حلقه، فأدنيت إليه رأسي، فكان يقول: لعن الله المعتزلة موّهوا ومخرقوا. وقال أبو حازم العبدوي: سمعت زاهر بن أحمد يقول: لما قرب حضور أجل أبي الحسن الأشعري في داره ببغداد أتيته فقال: اشهد عليّ أني لا أكفّر أحدا من أهل هذه القبلة، لأن الكلّ يشيرون إلى معبود واحد، وإنما هذا كلّه اختلاف العبارات. وممّن أخذ عن الأشعري: ابن مجاهد، وزاهر وأبو الحسن الباهلي، وأبو الحسين عبد العزيز بن محمد بن إسحاق الطبري، وأبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري، وأبو جعفر الأشعري النقّاش، وبندار بن الحسين الصوفي. قال أبو يعقوب: إسحاق بن إبراهيم القرّاب في تاريخه: توفي أبو الحسن الأشعري، سنة أربع وعشرين وثلاثمئة، وكذا ورّخه أبو بكر بن فورك [1] [الإصبهاني] وغيره.

107 -عبد الله بن محمد بن [2] الحسن أبو محمد الشّرقي، أخو أبي حامد الشرقي، كان أسنّ من أبي حامد. سمع: الذّهليّ، وعبد الله بن هاشم وعبد الرحمن بن بشر، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف، وأحمد بن منصور، وعنه: أحمد بن إسحاق الضّبعي، وأبو علي الحافظ، ويحيى بن إسماعيل الحربي، وعبد الله بن حامد الواعظ، وأبو الحسن الماسرجسي ومحمد بن أحمد بن عبدوس، ومحمد بن الحسين الحسني، قال الحاكم: توفي في ربيع الآخر، سنة ثمان وعشرين وثلاثمئة، وله اثنتان وتسعون سنة. وقد رأيته: شيخ طوال، أسمر، له أذنان كأنهما مروحتان، وأصحاب المحابر بين يديه، ولم أرزق السماع منه. وكان أوحد وقته في معرفة الطّبّ. ولم يدع الشّرب إلى أن مات. فذلك الذي نقموا عليه. وكان أخوه لا يرى لهم السماع منه لذلك.

(1) انظر: ابن عساكر: تبيين كذب لمفتري 135.

(2) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 10/ 110 (5237) ، ابن الصلاح: طبقات 1/ 148، 168، 2/ 678.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت