فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 794

الشافعي، شيخ المصريين. ولد يوم وفاة المزني، وسمع من النسائي وغيره، وجالس الإمام أبا إسحاق المروزيّ لما قدم عليهم، ودخل بغداد في سنة عشر. ودخل على ابن جرير الطبري، وأخذ عنه. وسمع من: روح بن الفرج، ومحمد بن جعفر بن الإمام، وخلق. وصنّف كتاب الفروع في المذهب. وهو صغير الحجم، دقّق مسائله. شرحه القفّال المروزيّ، وأبو الطيّب الطبري، وأبو علي السّنحيّ [1] . وكان أبو بكر غوّاصا على المعاني، محقّقا كبير القدر. له وجه [2] في المذهب. ولي القضاء والتدريس بمصر، وكانت الملوك تعظّمه وتحترمه. وكان متصرّفا في علوم كثيرة. قال أبو عبد الرحمن السّلّمي: سمعت الدارقطني: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد النّسوي، المعدّل بمصر: سمعت أبا بكر بن الحداد، وذكره بالفضل والدين، والاجتهاد، يقول: أخذت نفسي، بما رواه الربيع عن الشافعي، أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة، سوى ما يقرأ في الصلاة. فأكثر ما قدّرت عليه تسعا وخمسين ختمة. وأتيت في غير رمضان ثلاثين ختمة [3] قال الدارطني: كان ابن الحداد كثير الحديث، لم يحدّث عن غير أبي عبد الرحمن النّسائي، وقال: رضيت به حجّة بيني وبين الله. وذكر غيره أن الإمام أبا بكر بن الحداد حدّث عن: محمد بن عقيل الفريابي الفقيه، وأبي يزيد القراطيسي، وعمر بن مقلاص، والنّسائي، وغيرهم. قاله ابن يونس [4] . ثم قال: كان يحسن النحو، والفرائض، ويدخل على السلاطين، وكان حافظا للفقه، على مذهب الشافعي، وكان كثير الصلاة متعبّدا [5] . ولي القضاء بمصر نيابة لابن هارون الرّملي [6] ، وقال غيره: حجّ ومرض في الرّجوع، فلما وصل إلى الجبّ، توفي عند البئر والجمّيزة.

يوم الثلاثاء لأربع بقين من المحرّم سنة أربع، وهو يوم دخول الحاجّ إلى مصر [7] . وعاش

3/ 79، الإسنوي: طبقات 1/ 398ابن الصلاح: طبقات 2/ 840، النجوم الزاهرة 3/ 313، تاريخ الخلفاء 405.

(1) ابن خلكان: وفيات الأعيان 4/ 197.

(2) ابن العماد: شذرات الذهب 2/ 367.

(3) السبكي: طبقات الشافعي 2/ 115112.

(4) نفسه.

(5) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 101، والولاة والقضاة للكندي 551.

(6) ابن العماد: شذرات الذهب 2/ 267، الولاة والقضاة للكندي 551.

(7) ابن العماد: شذرات الذهب 2/ 268، الولاة والقضاة للكندي 557، ابن الجوزي: المنتظم 14/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت